قال ابن قدامة: (( فلا يشتغل عند قدومه بشيء قبل الرمي فإن الرمي تحية له أن الطواف تحية المسجد فلا يبدأ بشيء قبله... ) ) [1] .
كيفية الرمي وعدده:
اتفق أهل العلم على أن كل واحدة من الجمار تُرمى بسبع حصيات.
كما اتفقوا على أن أيام الرمي لمن تعجل ثلاثة ولمن تأخر أربعة يوم النحر وثلاثة أيام بعده هي أيام التشريق.
أما كيفية الرمي فجمرة العقبة يأتيها من بطن الوادي ويجعل منى عن يمينه ومكة عن يساره ويستقبل الجمرة ويقذف الحصاة في وسط المرمى ويقول مع كل حصاة: الله أكبر.
والجمرة الصغرى يأتيها من الجهة الثانية فيجعل منى عن يساره ومكة عن يمينه ويرميها في كل يوم من أيام التشريق بسبع حصيات يقول مع كل حصاة الله أكبر ثم ياخذ ذات اليمين ويستقبل القبلة ويدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة.
والجمرة الوسطى يأتيها قريبًا من جمرة العقبة منى عن يمينه ومكه عن يساره ثم يرميها كالصغرى وبعد الرمي يأخذ ذات الشمال ويستقبل القبلة ويدعو بما احب من خيريّ الدنيا والآخرة.
ولو رمى من أي جهة من الجهات أجزأه، وسواء رمى من أسفل أو أعلى فكل هذا مجزيء إن شاء الله لكننا ذكرنا المستحب الذي فعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وإن نقص الحصى عن سبع لزمه أن يتمه ولو بحصى من عند المرمى فإن لم يفعل رمى في اليوم التالي عن اليوم السابق ثم رمى عن نفس اليوم فإن لم يفعل نهائيًا فهل يلزمه دم؟ محل خلاف بين أهل العلم.
وقت الرمي:
ذهب عامة أهل العلم إلى أن رمي جمرة العقبة يبدأ بعد طلوع الشمس من يوم النحر ويستمر إلى غروب الشمس قالوا: وسيتحب أن يرميها في أول الوقت اقتداء بفعله - صلى الله عليه وسلم - .
وأما في أيام التشريق فيبدأ وقت الرمي بعد الزوال ولا يجوز قبله ويستمر حتى غروب الشمس.
(1) المغني جـ5 ص288.