وإن كان تركه للمبيت بمزدلفة لغير عذر فعليه دم، وهذا عند جماهير أهل العلم، وعند بعضهم لا يصح حجه؛ لأن المبيت بمزدلفة ركنٌ عند هؤلاء.
والراجح القول الأول لقوه دليله كما سبق.
سنن المبيت بمزدلفة:
للمبيت بمزدلفة سنن كثيرة نذكر منها:
1-أنيصلي فيها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا حال وصوله وقبل أن يفعل شيئًا من صنع طعام ولقط حصى وغيرهما.
2-أن ينام مبكرًا ليكون نشيطًا لأداء المناسك يوم النحر.
3-أن يتجنب إزعاج الناس برفع الأصوات والأبواق وكثرة الأحاديث غير النافعة مما يفعله كثير من الحجاج.
4-أن يصلي صلاة الفجر في أول وقتها ليطول وقت الدعاء بين صلاة الفجر وطلوع الشمس.
5-أن يستمر في المزدلفة واقفًا يدعو ويكبر ويهلل ولبي عند المشعر الحرام ويستمر على هذه الحال حتى يسفر جدًا. وهذا إن تيسر له وإلا جلس يدعو في مكانه في مزدلفة.
6-يستحب أن يلتقط سبع حصيات من مزدلفة ليرمي بها جمرة العقبة، وأما بقية حصى الجمار فيلتقطه من منى.
7-يستحب أن يدفع من المزدلفة إلى منى قبل أن تطلع الشمس.
8-يدفع إلى منى وعليه السكينة والوقار ويكثر من التلبية حتى يصل جمرة العقبة.
9-وإذا وصل محسرًا أسرع حتى يدخل غي منى اقتداء بفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
حكمة مشروعية المبيت بمزدلفة:
بعد أن تغرب شمس يوم عرفة يتجه الحجاج إلى المزدلفة لبيتوا ليلتهم في بهجة وفرحة حتى إذا وقفوا بالمشعر الحرام ذاكرين لمولاهم رفده وإحسانه شاكرين له سبحانه فضله وإنعامه وصدق الله العظيم { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ } [البقرة: 198] .