وبها لجحفة ستة فاخبر ترى [1] .
الدليل على هذه المواقيت:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: وقَّت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم قال: (( هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج أو العمرة فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها ) ) [2] .
وفي هذا المعنى المعنى أحاديث عن ابن عمر وعائشة وجابر وهي تفيد بمجموعها:
(أ ) تحديد المواقيت بتحديد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها في حديث ابن عباس وغيره.
(ب ) رفع الحرج لمن مر عليهن من غير أهلهن أن يحرم من الميقات الذي يمر به وإن كان غير ميقاته الأصلي - إذا كان يريد حجًّا أو عمرة.
(ج ) عدم تكليف من كان دون المواقيت من جهة مكة حيث جعل مهل إحرامه من مكانه.
(د ) أهل مكة يحرمون من مكة للحج ومن الحل للعمرة.
(ه) يتضح من حديث ابن عباس وغيره أن الناس ينقسمون بالنسبة إلى الميقات المكاني إلا ثلاثة أصناف.
1-أهل الحرم:
وهم الذين يقيمون بمكة مكيون أو غيرهم ويلحق بهم من كان بمكة مقيمًا بها أو غير مقيم.
2-أهل الحل:
وهم الذين مساكنهم داخل المواقيت الخمسة خارج الحرم أي بين الحرم والميقات وهم أقرب إلى مكة من غيرها.
3-الأفاقيون:
وهم الذين منازلهم خارج المواقيت التي وقتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي: ذو الحليفة، والجحفة، وقرن المنازل، ويلملم، وذات عرق.
(و) من مر على الميقات غير مريد الحج أو العمرة فلا يلزمة الإحرام، ب لله أن يدخل إلى مكة غير محرم كمن جاء للدراسة أو التجارة أو زيارة الأقارب أو غير ذلك لكن الأفضل له ألا يتجاوز الميقات إلا محرمًا، والله أعلم [3] .
المواقيت
ميقات مكاني
(1) مفيد الأنام جـ1 ص58.
(2) رواه البخاري ومسلم. انظر: صحيح البخاري جـ2 ص164، وصحيح مسلم جـ4 ص5.
(3) المجموع جـ7 ص198، بداية المجتهد جـ1 ص332.