و الدليل على ذلك:-
1-حديث جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم و فيه: فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج ، و ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر ، والعصر والمغرب والعشاء والفجر .
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على أن خروجه صلى الله عليه وسلم كان قبل الزوال ، لكونه صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمنى ، إذ الظاهر أنه خرج قبل الوقت ، ليتأهب للصلاة بعد دخوله .
2-ما رواه عبد العزيز بن رفيه قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه قلت: أخبرني بشيء عقلته عن النبي صلى الله عليه وسلم أين صلى الظهر والعصر يوم التروية ؟ قال بمنى .
3-ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم التروية ضحوة النهار . و هذا نص في محل النزاع .
4-ما ورد أن ابن عمر كان يحب إذا استطاع أن يصلي الظهر بمنى يوم التروية وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بمنى . الأصل ( 2/ 313 - 318 ) .
المبحث السابع: وقت الخروج إلى عرفة . و فيه مطلبان:-
المطلب الأول: وقت الجواز .
الراجح والله أعلم أن الخروج إلى عرفة قبل وقت الوقوف إن قصد به النسك والعبادة فهو بدعة مخالفة للسنة ، و إن قصد به حجز المكان فلا بأس به ، لأن الناس يتقدمون لحجز الأمكنة .
المطلب الثاني: وقت الاستحباب .
الراجح والله أعلم أنه إذا طلعت الشمس ، لصراحة السنة في ذلك .
و الدليل على ذلك:-
1-ما رواه جابر في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه: فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى ، و ركب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء و الفجر ، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس ، فأجاز حتى أتى عرفة .
2-ما رواه نافع أن ابن عمر: كان يصلي الظهر والعصر ولمغرب والعشاء والصبح بمنى ، ثم يغدو من منى إذا طلعت الشمس إلى عرفة . الأصل ( 2/ 319 - 322 ) .
المبحث الثامن: وقت الوقوف بعرفة . و فيه مطالب:-