(ث) وعن الطفل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألت المرأة عن الطفل فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: (( نعم ولك أجر ) ) [1] ، ولم يأمرها أن تخصه بطواف أو بسعي؛ فدل ذلك على أن طوافها به وسعيها به مجزئ عنهما.
81 -يستحب للحاج والمعتمر وغيرهما أن يشرب من ماء زمزم إذا تيسر له ذلك، ويجوز له الوضوء منه، ويجوز أيضًا الاستنجاء به والغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا وليتوضئوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا. كل هذا وقع؛ وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن فوق ذلك، فكلاهما ماء شريف.
82 -لا حرج في بيع ماء زمزم ولا نقله من مكة.
83 -في التفضيل بين كثرة النافلة وكثرة الطواف خلاف، والأرجح أن يكثر من هذا وهذا ولو كان غريبًا. وذهب بعض أهل العلم إلى التفضيل فاستحبوا الإكثار من الطواف في حق الغريب ومن الصلاة في حق غيره، والأمر في ذلك واسع ولله الحمد.
84 -من دخل الحرم بعد العصر أو بعد الفجر فليس له أن يصلي غير سنة الطواف وكل سنة ذات سبب كتحية المسجد.
85 -المشروع لمن سعى أن يقول في أول شوط: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} [2] ، أما تكرار ذلك فلا أعلم ما يدل على استحبابه.
86 -لا يجب الصعود على الصفا والمروة ويكفي الساعي استيعاب ما بينهما، ولكن الصعود عليهما هو السنة والأفضل إذا تيسر ذلك.
87 -السعي في الطابق العلوي صحيح كالسعي في الأسفل؛ لأن الهواء يتبع القرار.
88 -الأرجح أن من ترك شيئًا من السعي أو نسيه أكمله إن لم يطل الفصل.
(1) رواه مسلم في باب صحة حجة الصبي برقم 1336
(2) سورة البقرة، الآية 158