فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1321

ولا يدعي أهل الإسلام أن سبب كون القرآن كلام الله منحصر في كونه بليغًا فقط وكذا لا يدعون أن معجزة النبي صلى الله عليه وسلم منحصرة في بلاغة القرآن فقط بل يدعون إن هذه البلاغة سبب من الأسباب الكثيرة لكون القرآن كلام الله، وأن القرآن بهذا الاعتبار أيضًا معجزة من المعجزات الكثيرة للنبي صلى الله عليه وسلم كما عرفت في الفصل الأول، وستعرف في الباب السادس إن شاء الله تعالى.

وهذه المعجزة ظاهرة في هذا الزمان أيضًا لألوف ألوف من أهل اللسان وماهري علم البيان، وعجز المخالفين ثابت من ظهورها إلى هذا الحين وقد مضت مدة ألف ومائتين وثمانين من الهجرة، وقد عرفت في الأمر الثاني من الفصل الأول أن قول النظام مردود وما قال أبو موسى الملقب بمزدار راهب المعتزلة من أن الناس قادرون على مثل هذا القرآن فصاحة ونظمًا وبلاغة فهو مردود أيضًا كقول النظام، على أن مزدار هذا كان رجلًا مجنونًا استولت على دماغه اليبوسة بسبب كثرة الرياضة فهذى بأمثال هذه الهذيات كثيرًا فكان يقول مثلًا إن الله قادر على أن يكذب ويظلم ولو فعل لكان إلهًا كاذبًا ظالمًا وإن من لابس السلطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت