لو نزع الجرموقين بعد المسح عليهما، فإنه يلزمه أن يمسح على خفيه؛ لأن المسح على الجرموقين ليس مسحًا على الخفين بخلاف المسح على خفٍّ ذي طاقين (1) ، لو نزع أحد طاقيه أو قشّر جلد ظاهر الخفين، فإنه لا يعيد المسح على ما تحته؛ وجه الفرق أن الطاقين لاتصالهما في حكم شيء واحد، فالمسح على طاق كالمسح على كليهما، فنَزع أحدهما لا يضر في بقاء المسح، ولا كذلك الجرموق والخف، فإنهما شيئان متمايزان منفصلان لا يكون المسح على أحدهما مسحًا على الآخر، فإذا نَزعَ الجرموقين بقي الخفان بلا طهارة، فيجب أن يعيد المسح عليهما (2) .
لو نزع أحد جرموقيه بطل مسحهما، فيعيد مسح الخف والجرموق الباقي؛ لأن طهارة الرجلين لا تتجزأ إذ هما وظيفة واحدة، ولهذا لا يجوز أن يغسل إحداهما ويمسح الأخرى، فإذا انتقض في إحداهما انتقض في الأخرى ضرورة عدم التجزؤ (3) .
لو أدخل يده تحت الجرموقين، ومسح على الخفين، فإنه لا يجوز لوجوب المسح على الجرموقين (4) .
لو كان الجرموق من أديمٍ (5) ، أو نحوه، جازَ المسحُ عليهما، سواءٌ لَبِسَهُما منفردَيْن، أو فوقَ الخُفَّيْن (6) .
(1) خفّ ذي طاقين: الذي يوصل بين أدمين ويركب الخفّ منهما بحيث يكون أحدهما ظهارة والآخر بطانة. ينظر: عمدة الرعاية 1: 111.
(2) ينظر: عمدة الرعاية 1: 111، والتبيين 1: 52، وشرح الوقاية ص115، ونهاية المراد ص387، وغيرها.
(3) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه: أنه يخلعُ الجرموقَ الآخر، ويمسح على الخُفَّيْن. ينظر: شرح الوقاية ص115، ونهاية المراد ص387، وغيرها.
(4) ينظر: التبيين 1: 52، ونهاية المراد ص387، وغيرها.
(5) الأديم: الجِلدُ ما كان، وقيل: الأحمر، وقيل: هو المدبوغ. ينظر: اللسان 1: 45.
(6) ينظر: شرح الوقاية ص114، ونهاية المراد ص387، وغيرها.