عن مجاهد سأل رجل ابن عباس - رضي الله عنه: (( إني كلما بلت تبعه الماء الدافق الذي يكون منه الولد...فقال: أرأيت إذا كان منك، هل تجد شهوة في قلبك؟ قال: لا. قال: فهل تجد خدرًا في جسدك؟ قال: لا. قال: إنما هذه بردة يجزيك منه الوضوء ) ) (1) .
الثاني: غيبة الحَشَفة ـ ما فوق الختان، وهي رأس الذَكَّر (2) ـ في قُبُل أو دُبُر على الفاعل والمفعول به، بدليل:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها فقد وجب عليه الغسل) (3) ، وفي رواية: (وإن لم ينزل) (4) .
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال استأذنت على عائشة رضي الله عنها، فأذنت لي فقلت لها: يا أماه أو يا أم المؤمنين إني أريد أن أسألك عن شيء، وإني أستحييك فقالت: لا تستحيي أن تسألني عما كنت سائلًا عنه أمك التي ولدتك، فإنما أنا أمك، قلت: فما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل) (5) .
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل) (6) ، وفي لفظ: (وجب الغسل أنزل أو لم ينزل) (7) .
(1) أخرجه الحاكم في تاريخه وسنده حسن. ينظر: إعلاء السنن 1: 189، وغيره.
(2) ينظر: لسان العرب 2: 887، وغيره.
(3) في صحيح البخاري 1: 110، وصحيح مسلم 1: 271، وغيرهما.
(4) في صحيح مسلم 1: 271، وغيره.
(5) في صحيح مسلم 1: 271، وصحيح ابن خزيمة 1: 114، وصحيح ابن حبان 3: 452، وغيرها.
(6) في سنن ابن ماجة 1: 200، قال الكناني في المصباح 1: 82: إسناده ضعيف لضعف ابن أرطأة، وقال التهانوي في إعلاء السنن 1: 195: وكل ما كان في مسند أحمد فهو مقبول، فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن.
(7) في الآثار 1: 13، ومسند أبي حنيفة ص161، وغيرها.