الصفحة 51 من 475

الأول: إنزال منيٍّ ذي دفق (1) وشهوة عند الانفصال (2) ولو في نوم، ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة (3) ، حتى لو أنزل بلا شهوة لا يجب الغسل (4) .

والانفصال عن موضعه ومستقره، وهو الصلب في الرجل، والترائب: أي عظام الصدر في المرأة، وهذا متعلق بقيد الشهوة لا بالدفق، فإنه لا يكون إلا عند الخروج (5) .

والشهوة شرط وقت الانفصال (6) ، ومن فروعه:

(1) الدفق: هو سرعة الصب من رأس الذكر لا من مقرِّه. ينظر: رد المحتار 1: 108.

(2) التقييد بالدفق والشهوة ذكره صاحب الوقاية ص94، الهداية 1: 17، والاختيار 1: 20، والكنْز ص4، والملتقى ص4، والقدوري في مختصره ص3. فصورة إنزال المني على دفق وشهوة عند الانفصال موجب للغسل عند الإمام وصاحبيه - رضي الله عنهم -، وشرط الدفق إنما هو عند أبي يوسف لا عندهما، فلم يشترطا إلا الانفصال عن شهوة؛ لذا لم يقيد الإنزال بالدفق الشرنبلالي في المراقي ص131، وملا خسرو في الغرر 1: 19، وصاحب التنوير 1: 109، وتبعه صاحب الدر المختار 1: 109، فقال الشرنبلالي: إذا انفصل عن مقرِّه بشهوة. وقد نبه على ذلك البابرتي في العناية على الهداية 1: 53، وصاحب مجمع الأنهر 1: 23، والحصكفي في الدر المنتقى 1: 23، ورد المحتار 1: 109، وغيرهم.

(3) وعن محمد في غير رواية الأصول: إذا تذكّرت الاحتلام والإنزال والتلذذ، ولم ترَ بللًا كان عليها الغسل، قال شمس الأئمة الحَلْوانيّ: لا يؤخذ بهذه الرواية. ينظر: شرح الوقاية ص94، والمحيط البرهاني ص180، وظاهر كلام صاحب الفتاوى البزازية 1: 11 يدل على الأخذ بها.

(4) وعند الشافعي لا تشترط الشهوة. ينظر: مغني المحتاج 1: 70، وشرح الشهاب الرملي على الستين مسألة مع حاشيته للدمياطي ص44، وحاشية أحمد الميهي ص24، وغيرها.

(5) ينظر: السعاية 1: 310.

(6) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف وقت الخروج، فلا يجب الغسل لو أمسك العضو ثم خرج بلا شهوة. ينظر: شرح الوقاية ص94، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت