عن أبي هريرة، وابن عباس، وأبي أيوب،وعائشة،وغيرهم - رضي الله عنهم - بألفاظ متقاربة، قال - صلى الله عليه وسلم: (تحت كل شعرة جنابة فاغسلوا الشعر وأنقوا البشر) (1) .
عن علي - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (مَن ترك موضع شعرة من جسده من جنابة لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار) (2) . قال الخطابي: (( وقد يحتج به مَن يوجب الاستنشاق في الجنابة لما في داخل الأنف من الشعر ) ) (3) .
لو بقي العجين في الظفر فاغتسل لا يجزئ.
لو بقي الدرن ـ الوسخ (4) ـ في الظفر فاغتسل فإنه يجزئ؛ لأنه متولد منه.
لو بقي الطين في الظفر فاغتسل فإنه يجزئ؛ لأن الماء ينفذ فيه.
لو بقي الحناء أو الصبغ فاغتسل فإنه يجزئ (5) ؛ للحرج في إزالته. قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى: (( وعلى هذا ما تبقى على أيدي عمال الدهان ونحوهم من آثار الدهان ونحوه، ولا يمكنهم حله بسهولة أو استمرار: لا يمنع طهارتهم للوضوء أو الغسل؛ لأنه لا يمكنهم الاحتراز عنه، مع التذكير لهم بالاحتراز منه ما أمكن ) ) (6) .
(1) في جامع الترمذي 1: 178، واللفظ له، وسنن أبي داود 1: 65، ومجمع الزوائد 1: 272، قال الهيثمي:
رجاله رجال الصحيح، ومسند الربيع 1: 16، ومسند ابن راهويه 3: 964، ومسند الشاميين 1: 416، ومسند ابن الجعد 1: 35.
(2) في مسند أحمد 1: 101، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 96، وسنن البيهقي الكبير 1: 227، وسنن ابن ماجه 1: 196، والمعجم الصغير2: 179، والأحاديث المختارة 2: 74.
(3) ينظر: إعلاء السنن 1: 180، وغيره.
(4) ينظر: لسان العرب 2: 1368، وغيره.
(5) ينظر: شرح الوقاية ص91-92، وغيره.
(6) ينظر: هامش فتح باب العناية 1: 84.