عبثُهُ بثوبه وجسدِه، فعن يحيى بن أبي كثير - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (إن الله كره لكم العبث في الصلاة ، والرفث في الصيام، والضحك عند المقابر، إن الله ينهاكم عن قيل وقال، وإضاعة المال) (1) .
عقصُ شعرِه: هو جمعُ الشَّعْرِ على الرَّأس، وقيل: ليُّهُ وإدخال أطرافِهِ في أصولِه، فعن أم سلمة رضي الله عنها: (نهى - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي الرجل ورأسه معقوص) (2) .
فرقعةُ أصابعِه: وهو أن يغمزَها ويمدَّها حتَّى تُصَوِّت (3) ، فعن علي - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (لا تفقع أصابعك وأنت في الصلاة) (4) .
التفاتُه: وهو أن ينظرَ يَمْنَةً ويَسْرَةً مع ليِّ عنقِه، والالتفات المباح: النَّظرُ بمُؤخّرِ عينيهِ بلا ليِّ العُنُق، والالتفات المبطل للصلاة وهو أن يحول صدره عن القبلة، بدليل:
عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الالتفات في الصلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد) (5) .
عن ابن عباس - رضي الله عنهم: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يلحظ في الصلاة يمينًا وشمالًا لا يلوي عنقه خلف ظهره) (6) .
(1) في مسند الشهاب 2: 155، وضعفه السيوطي، ولكنه يتأيد بما ورد في النهي عن العبث بالحصى. ينظر:إعلاء السنن 5: 109، وغيره.
(2) في المعجم الكبير 23: 25، ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد 2: 86، وغيره.
(3) ينظر: البحر الرائق 2: 21، وكنز الدقائق 1: 163، ودرر الحكام 1: 107، وغيرها.
(4) في سنن ابن ماجة 1: 310، ومسند البزار 3: 84، وغيرها. ورجال إسناده ثقات. ينظر: إعلاء السنن 5: 110، وغيره.
(5) في صحيح البخاري 1: 261، وسنن الترمذي 2: 484، وغيرها.
(6) في المعجم الكبير 11: 223، وسنن الترمذي 2: 482، وسنن الدارقطني 2: 83، وغيره. وصححه ابن القطان. ينظر: إعلاء السنن 5: 152.