مرورُ أحد، ويأثمُ إن مرَّ في موضع سجوده على الأرضِ (1) بلا حائل، وإن كان في غير موضع سجوده لا يأثم، وهذا إن كانت الصلاة في المسجد الكبير، أو في الصحراء، أما في المسجد الصغير فيوجب الإثم؛ لأنه المسجدَ الصَّغيرَ (2) مكانٌ واحد، فأَمَامَ المصلِّي حيث كان في حكمِ موضعِ السُّجُود.
(1) اختاره صاحب الكَنْز ص15، والملتقى ص17، وشمس الأئمة، وقاضي خان، وصاحب الهداية 1: 63، واستحسنه في المحيط، وصححه صاحب التبيين 1: 160، والحصكفي في الدر المنتقى 1: 121، والدر المختار 1: 426. وصاحب البحر2: 17.
الثاني: الموضعُ الذي يقعُ عليه النَّظر إذا كان المصلِّي ناظرًا في موضع سجودِهِ له حكمُ موضعِ السُّجُود، فيأثمُ بالمرورِ في ذلك الموضع. وصححه التمرتاشي، وصاحب البدائع، واختاره فخر الإسلام، ورجحه في النهاية،والفتح 1: 354، وهذا الرأي مطرد في جميع الصور ولا يحتاج إلى تفصيل كما في الرأي السابق. ينظر: العناية 1: 353.
الثالث: في الصحراء يأثم في مقدار صفين، أو ثلاثة. وقيل: ثلاثة أذرع. وقيل: خمسة. وقيل: أربعين. وقيل: خمسين. ينظر: مجمع الأنهر 1: 112.
(2) قدروا المسجد الصغير أقل من ستين ذراعًا، وقيل: أربعين. ينظر: مجمع الأنهر 1: 121.