الصفحة 271 من 475

اللاحق: هو مَن دخل معه وفاته كلها أو بعضها، بأن عرض له نوم أو غفلة أو زحمة أو سبق حدث أو كان مقيمًا خلف مسافر.

وحكمه: كمؤتم حقيقة فلا يأتي فيما يقضي بقراءة، ولا سهو ولا يتغير فرضه أربعًا بنية الإقامة، ويبدأ بقضاء ما فاته، ثم يتبع إمامه إن أمكنه أن يدركه بعد ذلك فيسلم معه، وإلا تابعه، ولا يشتغل بالقضاء حتى يفرغ الإمام من صلاته، ولا يسجد مع الإمام لسهو الإمام، بل يقوم للقضاء، ثم يسجد عن ذلك بعد الختم، ولا يقعد عن الثانية إذا لم يقعد الإمام، ولا يقتدي به، فإن كان مسبوقًا أيضًا فقام للقضاء، فإنه يصلي أولًا ما نام فيه مثلًا بلا قراءة، ثم يصلي ما سبق به بصلاته، ولو عكس صح، وأثم لترك الترتيب.

المسبوق: هو مَن سبقه الإمام بكلها أو بعضها.

وحكمه: أنه يقضي أول صلاته في حق القراءة، وآخرها في حق القعدة، وهو منفرد فيما يقضيه، ولو قام لقضاء ما سبق به وسجد أمامه لسهو تابعه فيه إن لم يقيد الركعة بسجدة فإن لم يتابعه سجد في آخر صلاته (1) .

إن فرغ الإمام من واجب صلاته وغيره يكون ما يلي:

إن سلم الإمام قبل فراغ المقتدي من قراءة التشهد فإن المقتدي يتمّه؛ لأنه من الواجبات، ثم يسلم لبقاء حرمة الصلاة، وإن بقيت الصلوات والدعوات يتركها ويسلم مع الإمام؛ لأن ترك السنة دون ترك الواجب.

إن رفع الإمام رأسه قبل تسبيح المقتدي ثلاثًا في الركوع أو السجود يتابع المقتدي في الصحيح.

إن زاد الإمام سجدة أو قام بعد القعود الأخير ساهيًا فإن المؤتم لا يتابعه فيما ليس من صلاته، بل يمكث، فإن عاد الإمام قبل تقييده الزائد بسجدة سلم معه، وإن قيد الإمام الركعة الزائدة بسجدة سلم المقتدي وحده، ولا ينتظر لخروجه إلى غير صلاته.

(1) ينظر: حاشية الطحطاوي ص309، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت