الصفحة 254 من 475

شروع الإمام إلى إحرامه عند قول المقيم: قد قامت الصلاة؛ لأن المؤذن أمين، وقد أخبر بقيام الصلاة، فيشرع عنده صونًا لكلامه عن الكذب، وفيه مسارعة إلى المناجاة، وقد تابع المؤذن في الأكثر فيقوم مقام الكل (1) . (2)

ثانيًا: صفة الصلاة:

إذا أرادَ الشُّروع كَبَّرَ حاذفًا بعد رَفْعِ يديه غير مفرجٍ أصابِعَه ولا ضامّ ماسًا بإبهاميهِ شَحْمَتي أذنيه، والمرأةُ ترفعُ حذاءَ منكبيها

ويضعُ يمينَهُ على شمالِه تحت سرَّته: كما في القنوت وصلاةِ الجنازة، ويرسلُ في قومِةِ الرُّكوعِ وبين تكبيراتِ العيدين.

ثُمَّ يثني، ولا يوجَّه بأن يقول وجهت وجهي ...، ويتعوَّذُ للقراءة، لا للثِّناء، ويقول المسبوقُ التعوذ ولا يقوله المؤتمّ، ويسمِّي قبل الفاتحة لا بينَ الفاتحة والسُّورة، ويسرّهنّ فيما سبق، ثُمَّ يقرأ.

ويؤمِّنُ الإمام والمنفرد والمأموم بعد ولا الضَّالين سِرًَّا.

ثُمَّ يُكبِّرُ للرُّكوع خافضًا، ويعتمدُ بيديه على ركبتيَّه مُفرِّجًا أصابعَه باسطًا ظهرَه، غيرَ رافعٍ ولا مُنَكِسٍ رأسَه، ويُسَبِّحُ ثلاثًا، وهو أدناه، ثُمَّ يُسَمِّع رافعًا رأسَه، ويكتفي به الإمام، وبالتَّحميدِ المؤتمّ، والمنفردُ يجمعُ بينهما.

ويقومُ مستويًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ ويسجد، فيضعُ ركبتيه أوَّلًا، ثُمَّ يديه، ثُمَّ وجهَهُ بين كفيهِ، ويديه حذاءَ أذنيه ضامًا أصابَعَه، مُبْديًا ضَبْعَيْه، مُجافيًا بطنَهُ عن فخذيه، موجِّهًا أصابعَ رجليه نحو القبلة، ويسبِّحُ فيه ثلاثًا، والمرأةُ تنخفض، وتُلْزِقُ بطنَها بفخذيها.

(1) هذا عند أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف: يشرع إذا فرغ من الإقامة محافظة على فضيلة متابعة المؤذن وإعانة للمؤذن على الشروع. قال الطحطاوي في حاشيته على المراقي ص278: وهو أعدل المذاهب، شرح المجمع، وهو الأصح، قهستاني عن الخلاصة، وهو الحق، نهر.

(2) ينظر: كنز الدقائق وشرحه تبيين الحقائق ص1: 107، والمراقي 276-278، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت