الالتفات يمينًا، ثم يسارًا بالتسليمتين، فعن عامر بن سعد عن أبيه - رضي الله عنه - قال: (كنت أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه، وعن يساره حتى أرى بياض خده) (1) .
نية الإمام الرجال والنساء والصبيان والملائكة وصالح الجن بالتسليمتين، ونية المأموم إمامه في جهته اليمنى إن كان فيها، أو اليسار إن كان فيها، وإن حاذاه نواه في التسليمتين مع القوم والحفظة وصالح الجن، ونية المنفرد الملائكة فقط (2) .
خفض صوته بالتسليمة الثانية عن الأولى، ومقارنته سلام المقتدي لسلام الإمام، وانتظار المسبوق فراغ الإمام؛ لوجوب المتابعة حتى يعلم أن لا سهو عليه (3) .
المطلب الرابع
آداب الصلاة وصفتها
أولًا: آداب الصلاة:
نظره إلى موضع سجوده في حالة القيام، وفي حالة الركوع إلى ظهر قدميه، وفي سجوده إلى أرنبته، وفي قعوده إلى حجره، وعند التسليمة الأولى إلى منكبه الأيمن، وعند الثانية إلى منكبه الأيسر; لأن المقصود الخشوع، وترك التكلف فإذا تركه وقع بصره في هذه المواضع قصد أو لم يقصد.
كظم فمه عند التثاؤب بإمساك فمه: أي سدّه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم: (التثاؤب في الصلاة من الشيطان، فإذا تثاوب أحدكم فليكظم ما استطاع) (4) .
إخراج كفيه من كميه عند التكبير; لأنه أقرب إلى التواضع، وأبعد إلى التشبه بالجبابرة، وأمكن من نشر الأصابع، والمرأة تستر كفيها حذرًا من كشف ذراعها، ومثلها الخنثى.
دفع السعال ما استطاع; لأنه ليس من أفعال الصلاة، ولهذا لو كان بغير عذر تفسد صلاته، فيجتنبه ما أمكنه الاجتناب عنه.
القيام حين قيل: حي على الفلاح; لأنه أمر به، فيستحب المسارعة إليه، وإن لم يكن الإمام حاضرًا لا يقومون حتى يصل إليهم.
(1) في صحيح مسلم 1: 409، وغيره.
(2) ينظر: مراقي الفلاح ص274-275، وغيرها.
(3) ينظر: مراقي الفلاح ص276، وغيرها.
(4) في صحيح البخاري 2: 61، وسنن الترمذي 2: 206، وغيرها.