مسيرَةُ ثَمَانِيَة أَشهر، فِي عرض أَشهر وَقَدْ هَمَّ ابْنُه بِقَتْلِهِ فَمَا تَمَّ لَهُ وَسَجَنَهُ أَبُوْهُ ثُمَّ قَتَلَهُ ثُمَّ عهد بِالمُلك إِلَى ابْنِهِ المُعْتَمِد مُحَمَّد، وَكَانَ جَبَّارًا عسوَفًا.
مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة، وَقَامَ بَعْدَهُ ابنه.
قِيْلَ: لَمَّا رَأَى مَيْلَ الكِبَار إِلَى خَلِيْفَةٍ مَرْوَانِي أَخْبَرَهم بِأَنَّ المُؤَيَّد بِاللهِ الَّذِي زَالَ مُلْكه سَنَةَ أَرْبَعِ مائَة عِنْدَهُ وَأَحضر جَمَاعَةً شَهِدُوا لَهُ وَقَالَ: أَنَا حَاجِبهُ. وَأَمر بذِكره عَلَى المَنَابِر وَاسْتمرَّ ذَلِكَ مُدَّةً إِلَى أَنْ نَعَاهُ إِلَى النَّاسِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَزَعَمَ أَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِ بِالخِلاَفَةِ. وَهَذَا مُحَالٌ لاَ يَروجُ أَصلًا وَلَوْ كَانَ المُؤَيَّدُ حَيًّا إِلَى حِيْنَ نَعَاهُ لَكَانَ ابْنُ مائَة عَامٍ وَزِيَادَة.
وَقِيْلَ: إِنَّ طَاغِيَة الفِرَنْج سَمَّ المُعتضد فِي ثِيَابٍ أَهدَاهَا لَهُ.