فهرس الكتاب

الصفحة 5076 من 10239

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا العَنْبَرِيّ يَقُوْلُ: كَانَ ابتداء حال أبي عمرو، وَأَحْمَد بن نَصْر الرَّئيس الزُّهْد، وَالوَرَع وَصحبَة الأَبْدَال إِلَى أَنْ بلغَ مِن العِلْم، وَالرِّئاسَة وَالجَلاَلَة مَا بلغَ، وَلَمْ يَكُنْ يُعْقِب.

قَالَ: فَلَمَّا أَيس مِنَ الوَلَد تصدَّق بِأَمْوَالٍ كَانَ يقال: إن قيمتها خمسة آلاف دِرْهَم عَلَى الأَشرَاف، وَالفُقَرَاء وَالموَالِي.

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّب الكَرَابِيْسِيّ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَة يَقُوْلُ على رءوس الملأِ يَوْم مَاتَ أَبُو عَمْرٍو الخفَّاف: لَمْ يَكُنْ بِخُرَاسَان أَحْفَظ مِنْهُ لِلْحَدِيْث.

قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ المُؤَمَّل بن الحَسَنِ المَاسَرْجسِيّ، سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الخفَّاف يَقُوْلُ: كَانَ عَمْرو بن اللَّيْث الصَّفَّار، يَعْنِي السُّلْطَان يَقُوْلُ لِي: يَا عمّ مَتَى مَا عَلِمتَ شَيْئًا لاَ يُوَافقك فَاضرب رقبتِي إِلَى أَنْ أَرجع إِلَى هَوَاك.

قُلْتُ: كَذَا فَلْيَكُن السُّلْطَان مَعَ الشَّيْخ، وَقَدْ كَانَ عَمْرو بن اللَّيْث صَانعًا فِي الصُّفر فَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ إِلَى أَنْ تملَّك خُرَاسَان، وَتملَّك بَعْدَهُ أَخُوْهُ يَعْقُوْب فَانْظُرْ فِي تَارِيْخ الإسلام تسمع العجب من سريتهما.

وَكَانَ الرَّئيس أَبُو عَمْرٍو عَظِيْم الْقدر سَيِّدًا مطَاعًا بِبَلَدِهِ نَال رِئاسَة الدّين، وَالدُّنْيَا وَكَانُوا يُلقِّبونه بِزينِ الأَشرَاف.

وَكَانَتْ وَفَاته فِي شَهْرِ شَعْبَانَ سَنَة تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ مِنْ أبْناءِ الثمانين.

وَقَعَ لِي حَدِيْثه عَالِيًا.

أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هبَةِ اللهِ بنُ تَاجِ الأُمَنَاءِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ نَصْر الخفَّاف، حَدَّثَنَا نَصْر بن عَلِيّ، حَدَّثَنَا عَبْد اللهِ بن دَاوُد، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بنِ مَعْدَانَ، عَنْ رَبِيْعَة الجُرَشِيّ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يتحرَّى صَوْم الاثْنَيْن وَالخَمِيْس، وَيَصُوْم شَعْبَان وَرَمَضَان1

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ وَرَبِيْعَة: قِيْلَ لَهُ: صُحْبَة.

وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: أَحْمَد بن أَنَس بن مَالِك الدِّمَشْقِيّ، وَالحُسَيْن بن عَبْدِ اللهِ الفَقِيْه وَالد الخِرَقيّ، وَعَلِيّ بن سَعِيْدِ بن بَشِيْرٍ الرَّازِيّ، وَمُحَمَّد بن يَزِيْد بن عَبْد الصَّمَدِ، وَالعَارف مُمْشَاذ الدِّيْنَوَرِيّ، وَحُسَيْن بن حُمَيْد العَكِّيّ المِصْرِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن عبد الوَارِث بن مُسْلِم التُّجِيْبِيّ، ومحمد بن اللَّيْث الجَوْهَرِيّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَد بن الحُسَيْن الحَذَّاء، وَأَحْمَد بن عَلِيّ بن مُحَمَّدِ بنِ الجَارُوْد الأَصْبَهَانِيّ، وَيَحْيَى بن مُحَمَّدِ بنِ البحتري الحنائي، والحسن بن أحمد الصيقل المصري.

1 صحيح دون قوله:"ويصوم شعبان ورمضان": أخرجه الترمذي"745"، والنسائي"4/ 202-203"من طريق عمرو بن علي، عن عبد الله بن داود، به، وأخرجه أحمد"6/ 80 و89 و106"، والنسائي"4/ 202"، وابن ماجه"1739"، من طريق خالد بن معدان، عن جبير نفير، عن عائشة، به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت