وَكَانَ إِذَا مَا ضَاقَ صَدْرِي لِحَادِثٍ ... نَظَرْتُ إليه فانجلت كربة الصدر
فَيَا دَهْرُ قَدْ أَوْجَعْتَ قَلْبِي لِفَقْدِهِ ... فَمَنْ ذَا الَّذِي يُعْدِي مُصَابًا عَلَى الدَّهْرِ
سَأَسْتَعْمِلُ التسليم لله والرضا ... وَأَجْبُرُ ثَلْمَ النَّقْصِ فِي الأَهْلِ بِالصَّبْرِ
قَالَ يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ, سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ حَرْبٍ يَقُوْلُ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقُوْلُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِيْثُ:"وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ"1. فَأَعرَضَ عَنْهُ، فَجَعَلَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَسُفْيَانُ يُعرِضُ عَنْهُ فَأَلَحَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! كَمْ تُوَلْوِلُ لِلْعَرَبِ مُنْذُ اليَوْمَ، وَيْلٌ لِلنَّبَطِ2 مِنْ شَرٍّ قَدْ هَبَطَ.
وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِي عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ أَرْبَعَةُ أَجْزَاءٍ: وَاحِدٌ عِنْدَ أَبِي القَاسِمِ بنِ صَصْرَى، وَثَلاَثَةٌ عِنْدَ أَبِي القاسم السبط.
1 صحيح: أخرجه أحمد"6/ 324 و428"، والبخاري"3346"، ومسلم"2880"من حديث زينب بنت جحش، به.
2 النبط والنبيط كالحبشي والحبيش في التقدير: جيل ينزلون السواد، وفي المحكم ينزلون سواد العراق، وهم الأنباط، والنسب إليهم نبطي.