عَالِمًا بِالعَرَبِيَّةِ، وَوُجُوْهِهَا وَالقُرْآنِ وَاختِلاَفِهِ فَاضِلًا تَقِيًّا نَقِيًّا، وَرِعًا زَاهِدًا بَلَغَ مِنْ زُهْدِهِ أنَّهُ سُرِقَ رِدَاؤُهُ عَنْ كَتِفِهِ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، وَلَمْ يَشْعُرْ وَرُدَّ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَشْعُرْ لِشُغْلِهِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ، وَبَلَغَ مِنْ جَاهِهِ بِالبَصْرَةِ أنَّه كَانَ يَحْبِسُ وَيُطْلِقُ.
وَقَالَ أَبُو طَاهِرٍ بنُ سِوَارٍ: كَانَ يَعْقُوْبُ حَاذِقًا بِالقِرَاءةِ قَيِّمًا بِهَا مُتَحَرِّيًا نَحْوِيًّا فَاضِلًا.
قَالَ رَوْحُ بنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ وَغَيْرُهُ: قَرَأَ يَعْقُوْبُ عَلَى سَلاَّمٍ الطَّوِيْلِ، وَقَرَأَ سَلاَّمٌ عَلَى أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ.
وَقَالَ رُوَيْسٌ: قَرَأْتُ عَلَى يَعْقُوْبَ وَقَرَأَ عَلَى سَلاَّمٍ عَنْ عَاصِمِ بنِ أَبِي النَّجُوْدِ.
وَرُوِيَ عَنْ يَعْقُوْبَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى سَلاَّمٍ عَنْ قِرَاءتِهِ عَلَى عَاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ.
فَهَذِهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ سَلاَّمًا أَخَذَ عَنِ الثَّلاَثَةِ.
مَاتَ يَعْقُوْبُ: فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَتَيْنِ.