فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 10239

قُلْتُ: قَوْلُ مِثْلِ هَذَا جَائِزٌ، لَكِنَّهُم كَانُوا يَكْرَهُوْنَ فُضُولَ الكَلاَمِ، وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الكَلاَمِ المُبَاحِ، هَلْ يَكْتُبُهُ المَلَكَانِ، أَمْ لاَ يَكْتُبَانِ إِلاَّ المُسْتَحَبَّ الَّذِي فِيْهِ أَجْرٌ، وَالمَذْمُوْمَ الَّذِي فِيْهِ تَبِعَةٌ؟ وَالصَّحِيْحُ كِتَابَةُ الجَمِيْعِ، لِعُمُوْمِ النَّصِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 18] ، ثُمَّ لَيْسَ إِلَى المَلَكَيْنِ اطِّلاَعٌ عَلَى النِّيَّاتِ وَالإِخْلاَصِ، بَلْ يَكْتُبَانِ النُّطْقَ، وَأَمَّا السَّرَائِرُ البَاعِثَةُ لِلنُّطْقِ، فَاللهُ يَتَوَلاَّهَا.

وَقَدْ أَوْصَى المُعَافَى -رَحِمَهُ اللهُ- أَوْلاَدَهُ بِوَصِيَّةٍ نَافِعَةٍ، تَكُوْنُ نَحْوًا مِنْ كُرَّاسٍ.

وَقَدْ وَقَعَ لَنَا مِنْ عَوَالِيْهِ، وَلَهُ"مُسْنَدٌ"صَغِيْرٌ، سَمِعْنَاهُ.

أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الحَافِظُ تَاجُ الدِّيْنِ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ المُحْسِنِ العَلَوِيُّ الغَرَّافِيُّ، بِقِرَاءتِي عَلَيْهِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فِي شَهْرِ رمضان، سنة خمس وتسعين وستمائة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ خَلَفٍ القَطِيْعِيُّ قِرَاءةً عَلَيْهِ ببغداد، في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، وَأَنَا فِي الخَامِسَةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بنِ السَّرِيِّ، والمجلد"ح". وَأَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُؤَيَّدِ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا الإِمَامُ شِهَابُ الدِّيْنِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ القَصَّارُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ العَبَّاسِ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي: ابْنَ أَبِي سَمِيْنَةَ- حَدَّثَنَا المُعَافَى بنُ عِمْرَانَ، عَنْ صَالِحِ بنِ أَبِي الأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:"كُنْتُ أَسْكُبُ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَضُوْءَهُ عَنْ جَمِيْعِ أَزْوَاجِهِ فِي اللَّيْلَةِ الوَاحِدَةِ".

هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ. أَخْرَجَهُ: ابْنُ مَاجَه1 مِنْ حَدِيْثِ وَكِيْعٍ، عَنْ صَالِحٍ.

تُوُفِّيَ المُعَافَى -فِيْمَا قَالَهُ سَلَمَةُ بنُ أَبِي نَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ خَارِجَةَ، وَرَبَاحُ بنُ الجَرَّاحِ -شَيْخٌ لِحَاتِمِ بنِ اللَّيْثِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ. وَأَمَّا عَلِيُّ بنُ حُسَيْنٍ الخَوَّاصُ، فَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.

وَمِمَّا رَوَاهُ المُعَافَى بنُ عِمْرَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَجَّاجِ بنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ بُدَيْلٍ، قَالَ: مَنْ عَرَفَ اللهَ -عَزَّ وجلّ- أحبه، ومن أبصر الدُّنْيَا، زَهِدَ فِيْهَا وَالمُؤْمِنُ لاَ يَلهُو حَتَّى يغفل، فإذا تذكر حزن.

1 صحيح: أخرجه ابن ماجه"589"، وإسناده ضعيف، آفته صالح بن أبي الأخضر فإنه ضعيف، أجمعوا على ضعفه، وأخرجه مسلم"309"من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يطوف على نسائه بغسل واحد.

وللحديث طرق أخرى كثيرة عن أنس: عند عبد الرزاق"1061"، والنسائي"1/ 143"، وابن ماجه"588"، وابن خزيمة"231".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت