وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ فِي ابْنِ إِسْحَاقَ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، قَدْ كَتَبتُ عَنْهُ المَغَازِي.
وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: لاَ أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا.
وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: هو في نَفْسُهُ ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ، لَكِنَّهُ مِنْ أَثبَتِ النَّاسِ فِي المَغَازِي، بَاعَ دَارَهُ، وَخَرَجَ يَدُورُ مَعَ ابْنِ إِسْحَاقَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوْقٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: كَثِيْرُ المَنَاكِيْرِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا زحمويه، حدثنا زِيَادٌ، عَنْ إِدْرِيْسَ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَوْنِ بنِ أبي جُحَفية، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ: أَذَّنَ بِلاَلٌ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَثْنَى مَثْنَى، وَأَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ1.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هَذَا بَاطِلٌ، قَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَالنَّاسُ، عَنْ عَوْنٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا تَثْنِيَةَ الإِقَامَةِ.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ ثلاث وثمانين ومائة.
1 صحيح لغيره: أخرجه ابن حبان في"المجروحين""1/ 303"، والدارقطني"1/ 242"من طريق زكريا بن يحيى زحمويه حدثنا زياد بن عبد الله بن الطفيل، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته زياد بن عبد الله بن الطفيل، قال أَبُو حَاتِمٍ: لاَ يُحتج بِهِ. وَقَالَ ابْنُ المديني والنسائي، وابن سعد، ضعيف. والحديث ذكره الذهبي في ترجمته في"الميزان"وعده من مناكيره. وقال ابن حبان في إثر هذا الحديث:"هذا خبر باطل ما أَذَّنَ بِلاَلٌ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- مثنى"مثنى"و"ما"أقام مثل ذلك إنما كان أذانه مثنى"مثنى"وإقامته فرادى وهذا الخبر رواه الثوري والناس عن عون بن أبي جحيفة بطوله ولم يذكروا فيه تثنية الأذان و"لا"الإقامة وإنما قالوا: خرج بلال فأذن فقط". ثم قال:"قال ابن عدي: زياد بن عبد الله قد روى عنه الثقات من الناس وما أرى في روايته بأسا".
يقول محمد أيمن الشبراوي: لكن الحديث قد رواه عبد الله بن زيد: عند ابن أبي شيبة في"مسنده""136"، والطحاوي"79-80"، وابن خزيمة"380"، والبيهقي"1/ 240"من طريق وكيع، عن الأعمش عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، حدثنا أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- أن عبد الله بن زيد الأنصاري ...
قلت: وإسناده صحيح. وصححه ابن خزيمة فقال:"أما ما رواهُ العراقيون عن عبد الله بن زيد فقد ثبت من جهة النقل"، ورواه أبو محذورة: عند أبي داود"502"، والترمذي"192"، والنسائي"1/ 103"، وابن ماجه"709"، والطحاوي في"شرح معاني الآثار""1/ 130 و135"، وابن أبي شيبة"1/ 203"، وأحمد"3/ 409". فإفراد الإقامة وتثنيتها صحيح، وكلاهما وارد صحيح، والعمل بأيهما جائز.