فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 10239

فِي عَرْضِ نِصْفِ ذَلِكَ، وَكَانَ مُوْسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- طُوْلُهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَعَصَاهُ عَشْرَةٌ، وَوَثْبَتُهُ حِيْنَ وَثَبَ ثَمَانُ أَذْرُعٍ، فَأَصَابَ كَعْبَهُ، فَخَرَّ عَلَى نِيلِ مِصْرَ، فَجَسَّرَهُ النَّاسُ عَامًا يَمُرُّوْنَ عَلَى صُلْبِهِ وَأَضْلاَعِهِ1.

وَبِهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عن ابن أبي ملكية: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَصُومُ الدَّهْرَ وَأَيَّامَ التَّشْرِيْقِ2.

وَبِهِ، أَخْبَرَنَا الزُّبَيْرُ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: فِي جَمِيْع ظَنِّي، وَلَسْتُ أَشُكُّ أَنَّهُ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:"إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ الجَنَّةِ، فَدَخَلُوا الجَنَّةَ وَدَخَلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ, قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا، فَيَقُوْلُ -عَزَّ وَجَلَّ: انْطَلِقُوا، فَمَنْ عَرَفْتُمْ فَأَخْرِجُوْهُ فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتَحَشُوا فَيُلْقَوْنَ عَلَى نَهْرٍ -أَوْ فِي نَهْرٍ- يُقَالُ لَهُ: الحَيَاةُ، فَتَسْقُطُ مُحَاشُهُم عَلَى حَافَتَي النَّهْرِ، وَيَخْرُجُونَ بِيْضًا مِثْلَ الثَّعَارِيْرِ، فَيَشفَعُوْنَ فَيَقُوْلُ: اذْهَبُوا أَوِ انْطَلِقُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ قِيْرَاطًا مِنْ إِيْمَانٍ، فَأَخْرِجُوْهُ فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيْرًا، ثُمَّ يَشْفَعُوْنَ، فَيَقُوْلُ: اذْهَبُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ حَبَّةً مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَانٍ، فَأَخْرِجُوْهُ. فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا كَثِيْرًا ثُمَّ يَقُوْلُ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ: الآنَ أُخْرِجُ بِعِلْمِي وَرَحْمَتِي، فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ: عُتَقَاءُ اللهِ، ثم يدخلون الجنة فيسمون فيها: الجهنميين"3.

1 هذا الخبر من الإسرائيليات، رواه نوف البكالي، وهو ربيب كعب الأحبار وقد أخذ عنه الإسرائيليات، وهذا منها. وقصة عوج بن عنق ذكر ابن القيم، وابن كثير أنها باطلة كما قد ذكره ابن حجر الفقيه في"الفتاوى الحديثية""ص188".

2 ضعيف: آفته أَبُو الزُّبَيْرِ، مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ تَدْرُسَ المكي، مدلس، مشهور بالتدليس وقد عنعنه.

3 صحيح لغيره: أخرجه أحمد"3/ 325-326"حدثنا أبو النصر، حدثنا"زهير"، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، به.

قلت: إسناده ضعيف، آفته أبو الزبير، وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو مدلس، مشهور بالتدليس، وقد عنعنه. ووقع عند أحمد"ابن زهير"، وهو تصحيف. وإنما هو زهير بن معاوية. وأبو النضر، هو هاشم بن القاسم.

وأخرجه مختصرا أحمد"3/ 379"حدثنا زيد بن الحُباب، حدثنا الحسين بن واقد الليثي، حدثني أبو الزبير، حدثني جابر قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول:"إن أقواما يخرجون من النار بعدما محشوا فيها، فينطلق بهم إلى نهر في الجنة يقال له: نهر الحياة، فيغتسلون فيه، فيخرجون منه أمثال الثغارير".

قلت: إسناده حسن، فيه الحسين بن واقد، صدوق لا بأس به، روى له البخاري تعليقا، ومسلم متابعة، وأصحاب السنن.

وقوله:"بعدما محشوا": أي أحرقوا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت