فهرس الكتاب

الصفحة 2891 من 10239

الحَسَنِ، وَالصِّحَّةِ مَا لاَ يَقْدِرُ فِيْمَا أَرَى بَعْضُ الشَّبَابِ أَنْ يَكْتُبَ مِثْلَهَا صِحَّةً، وَشَكلًا، وَنَحْوَ ذَا.

قَالَ المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: كَانَ عِنْدَ شعيب عن الزهري نحو ألف، وسبعمئة حَدِيْثٍ.

وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: أَثْبَتُهُم فِي الزُّهْرِيِّ مَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَعُقَيْلٌ، وَيُوْنُسُ، وَشُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ: كَانَ شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ عِنْدَنَا مِنْ كِبَارِ النَّاسِ، وَكُنْتُ أَنَا، وَعُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ كَثِيْرٍ مِنْ أَلْزَمِ النَّاسِ لَهُ، وَكَانَ ضِنِّيْنًا بِالحَدِيْثِ كَانَ يَعِدُنَا المَجْلِسَ فَنُقِيْمُ نَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ فَإِذَا فَعَلَ فَإِنَّمَا كِتَابُه بِيَدِهِ مَا يَأْخُذُه أَحَدٌ، وَكَانَ مِنْ صِنفٍ آخَرَ فِي العِبَادَةِ، وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ هِشَامٍ عَلَى نَفَقَاتِهِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مَعَهُم بِالرُّصَافَةِ، وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ لِبَقِيَّةَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ مَجِلَتْ يَدِي مِنَ العَمَلِ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: مَا كَانَ يَعْمَلُ? قَالَ: كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ يُعَالِجُهَا بِيَدِهِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ قَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ كُتُبِي فَعُرِضَ عَلَيْهِ كِتَابُ نَافِعٍ، وَأَبِي الزِّنَادِ.

رَوَى أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ عَنْ دُحَيْمٍ قَالَ: شُعَيْبٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ يُشبِهُ حَدِيْثُهُ حَدِيْثَ عُقَيْلٍ. ثُمَّ قَالَ:، وَالزُّبَيْدِيُّ فَوْقَه.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: قَالَ لَنَا عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ: قِيْلَ لِشُعَيْبٍ: يَا أَبَا بِشْرٍ مَا لِبِشْرٍ لاَ يَحضُرُ مَعَنَا? قَالَ: شَغَلَهُ الطِّبُّ.

قَالَ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ فِي تَارِيْخِهِ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بن الكوفي قال: قلت لأبي اليمان مالي أَسْمَعُكَ إِذَا ذَكَرْتَ صَفْوَانَ بنَ عَمْرٍو تَقُوْلُ:، حدثنا صَفْوَانَ بنَ عَمْرٍو تَقُوْلُ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، وَإِذَا ذَكَرْتَ أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي مَرْيَمَ تَقُوْلُ:، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَإِذَا ذَكَرْتَ شُعَيْبَ بنَ أَبِي حَمْزَةَ قُلْتَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ? فَغَضِبَ فَلَمَّا سَكَنَ قَالَ لِي مَرِضَ شُعَيْبٌ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيْهِ فَأَتَاهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَّةُ بنُ الوَلِيْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرٍ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ أَنَا أَصْغَرُهُم فَقَالُوا: كُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَكْتُبَ عَنْكَ، وَكُنْتَ تَمْنَعُنَا. فَدَعَا بقفة له فقال: ما في هذهإلَّا مَا سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، وَكَتَبتُهُ، وَصَحَّحْتُهُ فَلَمْ يَخْرُجْ مَنْ يَدِي فَإِنْ أَحبَبْتُم فَاكتُبُوهَا. قَالُوا: فَنَقُولُ مَاذَا? قَالَ: تَقُوْلُوْنَ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ، وَأَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، وَإِنْ أَحبَبْتُم أَنْ تَكْتُبُوهَا عَنِ ابْنِي فَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَيْهِ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى شُعَيْبٍ حين احْتُضِرَ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا فَلْيَأْخُذْهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِضَ فَلْيَعرِضْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَ فَلْيَسْمَعْهَا مِنِ ابْنِي فَإِنَّهُ سَمِعَهَا مِنِّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت