فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 10239

قَالَ ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: الأَوْزَاعُ: اسْمٌ، وَقَعَ عَلَى مَوْضِعٍ مَشْهُوْرٍ بِرَبَضِ دِمَشْقَ سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لأَنَّهُ سَكَنَهُ بَقَايَا مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى، وَالأَوْزَاعُ: الفِرَقُ تَقُوْل: وَزَّعْتُهُ أَيْ: فَرَّقْتُهُ.

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: اسْمُ الأَوْزَاعِيِّ: عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَمْرِو بنِ أَبِي عَمْرٍو فَسَمَّى نَفْسَه عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَصْلُهُ مِنْ سَبْيِ السِّنْدِ, نَزَلَ فِي الأَوْزَاعِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَكَانَ فَقِيْهَ أَهْلِ الشَّامِ، وَكَانَتْ صَنْعَتُهُ الكِتَابَةَ، وَالتَّرسُّلَ، وَرَسَائِلُه تؤثر.

قال أبو مسهر، وطائفته:، وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَثَمَانِيْنَ.

ضَمْرَةُ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ: كُنْتُ مُحْتَلِمًا, أَوْ شَبِيْهًا بِالمُحْتَلِمِ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.

وَشَذَّ مُحَمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ, عَنِ الأَوْزَاعِيِّ, فَقَالَ: مَوْلِدِي سَنَةَ ثلاث، وَتِسْعِيْنَ. فَهَذَا خَطَأٌ.

قَالَ الوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ: مَوْلِدُهُ بِبَعْلَبَكَّ، وَمَنْشَؤُهُ بِالكَرْكِ -قَرْيَةٌ بِالبِقَاعِ- ثُمَّ نَقَلَتْهُ أُمُّهُ إِلَى بَيْرُوْتَ.

قَالَ العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ: فَمَا رَأَيتُ أَبِي يَتَعَجَّبُ مِنْ شَيْءٍ فِي الدُّنْيَا تَعَجُّبَهُ مِنَ الأَوْزَاعِيِّ. فَكَانَ يَقُوْلُ: سُبْحَانَكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ كَانَ الأَوْزَاعِيُّ يَتِيْمًا فَقِيْرًا فِي حَجْرِ أُمِّهِ تَنقُلُهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، وَقَدْ جَرَى حُكْمُكَ فِيْهِ أَنْ بَلَّغْتَه حَيْثُ رَأَيتُه يَا بُنَيَّ عَجَزَتِ المُلُوْكُ أن تؤدب أنفسها، وَأَوْلاَدَهَا أَدَبَ الأَوْزَاعِيِّ فِي نَفْسِهِ مَا سَمِعْتُ منه كلمة قط فاضلةًإلَّا احْتَاجَ مُسْتَمِعُهَا إِلَى إِثْبَاتِهَا عَنْهُ، وَلاَ رَأَيتُهُ ضَاحِكًا قَطُّ حَتَّى يُقَهْقِهَ، وَلقَدْ كَانَ إِذَا أَخَذَ فِي ذِكْرِ المَعَادِ أَقُوْلُ فِي نَفْسِي: أَتُرَى فِي المَجْلِسِ قَلْبٌ لَمْ يَبْكِ?

الفَسَوِيُّ: سَمِعْتُ العَبَّاسَ بنَ الوَلِيْدِ بنِ مَزْيَدٍ عَنْ شُيُوْخِهِم قَالُوا: قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَاتَ أَبِي، وَأَنَا صَغِيْرٌ فَذَهَبتُ أَلعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ فَمَرَّ بِنَا فُلاَنٌ، وَذَكَرَ شَيْخًا جَلِيْلًا مِنَ العَرَبِ فَفَرَّ الصِّبْيَانُ حِيْنَ رَأَوْهُ، وَثَبَتُّ أَنَا فَقَالَ: ابْنُ مَنْ أَنْتَ?. فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي يَرْحَمُ اللهُ أَبَاكَ فَذَهَبَ بِي إِلَى بَيْتِهِ فَكُنْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغتُ فَأَلحَقَنِي فِي الدِّيْوَانِ، وَضَرَبَ عَلَيْنَا بَعثًا إِلَى اليَمَامَةِ فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا، وَدَخَلنَا مَسْجِدَ الجَامِعِ، وَخَرَجنَا قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا: رَأَيتُ يَحْيَى بنَ أَبِي كَثِيْرٍ مُعْجَبًا بِكَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيتُ فِي هَذَا البَعْثِ أَهدَى مِنْ هَذَا الشَّابِّ قَالَ: فَجَالَستُهُ فَكَتَبْتُ عَنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ كِتَابًا أَوْ ثَلاَثَةَ عشر فاحترق كله.

ابْنُ زَبْرٍ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ جَرِيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِيْهِ: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت