الصفحة 13 من 340

وأنه رسوله: وفي هذا رد على اليهود الذين كذبوا برسالته، ووقعوا في عرضه.

وكلمته ألقاها إلى مريم: أي خلقه الله بكلمة كن أرسل بها جبريل عليه السلام إلى مريم فنفخ فيها من روحه بإذن ربه.

وروح منه: فعيسى عليه السلام روح من الأرواح التي خلقها الله كسائر الخلق وإضافة الروح إلى الله، عز وجل إضافة تشريف وتكريم.

الأمر الرابع: وأن الجنة حق والنار حق: الإيمان بالجنة والنار من جملة الإيمان باليوم الآخر، ولكن خصهما الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه الشهادة بالذكر؛ لأنهما مستقر ونهاية الأبرار والفجار، فالجنة دار الأبرار، والنار دار الفجار.

وثمرة الشهادة بالأمور الأربعة السابقة التي اشتمل عليها الحديث: دخول الجنة على ما كان من العمل.

فالموحد في دخول الجنة على أحد أمرين.

إما أن يلقى الله سالمًا من جميع الذنوب فيدخل الجنة من أول وهلة.

أو أن يلقى الله وهو مصر على ذنب دون الشرك فهو تحت المشيئة إن

شاء سبحانه عفا عنه بفضله وأدخله الجنة، وإن شاء عذبه بعدله ثم أدخله الجنة.

وللبخاري ومسلم من حديث عتبان: فإنه حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله.

من تلفظ بكلمة التوحيد لا إله إلا الله، ولم يعمل بها لم تنفعه وقد حرم الله عز وجل على النار من أتى بها مخلصا من قلبه ومات على ذلك كما دل عليه حديث عتبان رضي الله عنه الذي قيد حديث عبادة المطلق بقوله: يبتغي بذلك وجه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت