الصفحة 61 من 93

ومن ههنا وما1 تقدم بيانه تبيّن أنّ كلًا من تغيير الأسلوب والنّقل عن صيغة2 إلى أخرى - أعمّ من الآخر من وجهٍ؛ ولذلك جمعنا بينهما في تفسير3 الالتفات، وظهر لك شعبة أخرى لتلوين الخطاب، وهي: ما يوجد فيه تغيير الأسلوب دون النّقل.

فاعلم أن أنواع الالتفات بحسب النّقل من كل واحدة من الصيغ الثلاث4 إلى إحدى الأخريين ستّة5، وقد أفصح عن هذا صاحب المفتاح بقوله:"بل الحكاية والخطاب والغيبة ثلاثتها ينقل6 كل واحد منها إلى الآخر، ويسمّى هذا النقل التفاتًا عند علماء علم المعاني7"وإن قصر عنه بيان صاحب الكشاف بقوله:"هذا يسمّى الالتفات في علم البيان، وقد يكون من الغيبة إلى الخطاب ومن الخطاب إلى الغيبة ومن الغيبة إلى التكلم"8 حيث اقتصر على9 ذكر أنواعه الثلاثة، وقوله:"في علم البيان"لا ينافي قول صاحب المفتاح"عند علماء المعاني"لأنه أراد بالبيان علم البلاغة الشامل10 للمعاني والبيان11،

1 ساقط من (م) .

2 في (م) صيغة أخرى. وفي (د) : صيغة وإلى أخرى.

3 في (د) : تغيير.

4 في (د) الثلاثة.

5 في (د) سنة.

6 في (د) نقل.

7 المفتاح بشرح نعيم زرزور: 199.

8 الكشاف: 1/62.

9 في (م) : على الأنواع الثلاثة.

10 في (م) : الشاملة.

11 ساقط من (م) . وقد ذكر السيد الشريف في حاشية على الكشاف أن الزمخشري أراد بعلم البيان العلوم الثلاثة: انظر حاشية الكشاف 1/63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت