فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 611

يا قوم! أين عهودكم؟ أين بيعتكم مع الله؟ ألم تقسموا من قبل أن لا تولّوا يوم الزحف، بل تثبتوا ثبات الصادقين؟.

ثم ّ اعلموا أنّ الجهاد لا يقرِّب أجلًا، فلو كنتم في بيوتكم لبرز الموت إليكم، ففرارُكم لن ينفعَكم، ومتاعُ الدّنيا قليلٌ زائل، والذين يظنّون أنّه بالجهاد قد توحّش الخصم، أو ازدادت شروره، وكثْرةُ قتْله للموحّدين والضّعفاء هو جدّ واهم، لأنّه سواء حملتم السّلاح وقاتلتم على دينكم وأعراضكم، أو أنّكم تركتم السلاح وأعلنتم صباح مساء أنّكم ضدَّ العُنف والقتال، فلن يغيّر هذا من الحقيقة شيئًا، وهذه الحقيقة تتجدّد كلّ يوم، فها هي جماعة الإخوان المسلمين تساقُ هذه الأيام في مصر إلى السجون (اللهم لا شماتة) ، وترمي بنفسها تحت أقدام الكفرةِ المرتدّين وترجو نظرةَ رِضى من قبل وزير الداخلية المصري أن يسمح لها بلقائه، لتشرح له حقيقتها، بل إنها لترجو منهم أن يسمح لوسيط بينهم أن يدخل عليه ويشرح له أنّ جماعة الإخوان جماعة سلميّة، لا تنتهج العنف، بل تتبرّأ منه صباح مساء، ونحن نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، وإنّنا والله لنشعر بالخِزي من هذا الموقف، فهل وصلت المهانة والذّلة بهذه الجماعة إلى هذا الدّرك الأسفل؟، إنّه لشتّان بين موقف جماعات التّوحيد والجهاد وجماعة الإخوان المسلمين!! الدّكتور أيمن الظّواهري مع ضعفه وعجزه، يلقي الكلمات كالحمم وكأنّها طلقاتُ مِدفع محمرّ الجَوانب نحو الرّئيس المرتدّ حسني مبارك وحكومته، وتَحمِل كلماته الأمَل أنّ فتح مصر لا بدّ منه، وأنّه قريب، مع أنّ الجميع يعلم إلى أيّ درجة هو ضعيف عاجز، لكنّها آيات الله ما زالت تتجلّى في هذا العصر: {ولمّا رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلاّ إيمانًا وتسليمًا} ، نحسبه كذلك ولا نزكّي على الله أحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت