ولهذا -الحمد لله- تشارك في هذا الجهاد والقتال كتائب من شعوب القوقاز؛ من القرتشاي والقبردين وأنجوش ومن الداغستان ومن الأنصار من العرب والترك وغيرهم، وهذا عكس الحرب الأولى فقد كان عددهم قليلًا جدًا يُعدّون على أصابع اليدين.
فأرجع وأقول أنّ هذه الاستراتيجيّة وترتيب الأمور بهذا الشكل والتنسيق مع القيادة العامة وتحديد الهدف في تقديم النصرة للناس وأن تعمل مهما كانت الظروف والمصاعب؛ فهذا حقيقةً هو عين الصواب في تقديم النصرة.
والأمثلة كثيرة والحديث قد يطول في ذكر القصص والأمثلة، ولكن أقول لعلّ هذا يكفي في توضيح الفكرة التي كنت أريد أن أوضّحها من قبل للإخوة مجاهدين في تقديم النصرة في أيّ مكان، فذهاب الناس بشكل عشوائي ودون إعداد ودون وضع خطة للعمل؛ هذا -والله- يضرُّ بالعمل أكثر مما ينفعه، ويجعل النّاس غير متحمّسة لاستقبال الأنصار في أيّ مكان.
أمّا إن كان الإخوة يرتّبون وينظّمون ويخطّطون فسيصبح الإخوة محلّ ثقة، وفي أيّ قضية ستجد الشعوب تطلب الأنصار وتتمنى تواجدهم في دفع عجلة الجهاد، وسيجدون ما ينقصهم عند هؤلاء.
أما أن نأتي نحن بدون ترتيب كما ذكرت لكم في الأمثلة البسيطة، وتكون الأمور عشوائية؛ وهذا مع المجموعة الفلانية، وهذا مع مجموعة ثانية وثالثة وهكذا، وكذلك المؤسسات والهيئات الإغاثية، فهذا العمل للمؤسسة الفلانية وهذا للهيئة الفلانية، وهذه لها منهج، وتلك لها طريقة، فينتج عن هذا مشاكل في العمل الإغاثي، وكذلك مشاكل في العمل الدعوي، وأيضًا مشاكل في العمل العسكري، فحقيقة سيأتي هذا بنتائج سلبيّة في كلّ مكان.
فتجد الناس تقول في نهاية القضية:"يلّا مع السلامة اذهبوا يا أصحاب المشاكل!"، وتبدأ الناس تُديننا وتتكلَّم علينا.
بل أنبّه أنّ هناك جهات معيّنة تابعة لدول أو لأجهزة الاستخبارات تتعمّد تقسيم العمل الإغاثي إلى أشكال معينة، وأيضًا حتى العمل العسكري بدعم بعض القيادات؛ حتى يتفرّق أبناء الإسلام ولا يتوحَّدوا في تقديم نصرتهم لأيّ قضيّة أو دعمهم الإغاثي لأيّ قضيّة.
فهم يَتعمّدُون دعم جهات معينة أكثر من جهات أخرى ويتعمّدون توزيع الناس وتقسيمهم في القضيّة، بل حتّى ينقسم الناس في البلاد الإسلامية؛ فتجد أناسًا يقفون مع فلان وآخرون يقفون مع علّان، وتزيد الناس وتُنقِص ثمّ يخوضون في