فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 222

ثم إن كتابات الدكتور عبد الله عزام في مجلة الجهاد عن الشهداء العرب بأسلوبه الأدبى المؤثر

المدعم بالآيات والأحاديث والأشعار المشفوعة بصورة بعض الشهداء في حال شهادتهم أو فى

حياتهم، مع مقطتفات من وصايا بعضهم، كل ذلك كان له بالغ الأثر في إثارة مشاعر الشباب

المسلم خاصة في الجزيرة العربية والخليج، فتعاظمت أفواج المتطوعين للجهاد بالنفس والمال.

وقد ذخرت مجلة الجهاد وغيرها من المجلات العربية في بشاور بدعوات التبرع بالأموال، مع

التركيز على قصص الشهداء العرب التى كانت أكثر الأبواب شعبية لدى الشباب المسلم عامة،

والعرب خاصة، حتى أن أكثرهم لم يكن يقرأ غيرها، فإزداد الزحام في جلال آباد وكثر عدد

الشهداء.

: (# تقول مجله الجهاد (عدد أبريل، مايو 89 في صفحه 28

(فقد ضرب هذا الشهر رقمًا قياسيًا في الشهداء خاصة بالنسبة للأخوة العرب، فقد أشرف مجموعهم حتى اليوم على العدد 34 والمعارك مازالت محتدمة حول جلال آباد وخوست. وأبواق سيارات الإسعاف وأضواءها لا تكف عن الهدير والبريق وما بين عشية كل يوم أوضحاها صرنا نودع عزيزًا أو أحبة يمضون حاملين معهم مهجنا وقلوبانا) .

ولا أدرى سبب حشر إسم مدينه خوست هنا فقد كانت أجواؤها عادية وليست"محتدمة"بل أن حقانى قد أرسل قوة لابأس بها من رجاله لدعم موقف المجاهدين في جلال آباد، وسوف نعود إلى ذلك في مكان آخر،

ولكن الكاتب (د أبو محمد) كأنما أراد أن يصرف النظر عن حقيقه أن جلال آباد وحدها قد أكلت كل ذلك العدد الكبير في العرب في أيام قلائل، وكان حديث"المرجفين"، في بشاور يطالب بفتح ملف تلك المعركة ودراسة ملابساتها، ويطالب أيضًا بإبعاد العرب عنها. مجلة الجهاد تتكلم عن أحد الشهداء، والكاتب هو الدكتور عبدالله عزام الذى كنى نفسه في المقال بالدكتور أبو محمد فيقول: (صفوة الدعاة قد قبضوا، وخيرة القوم قد ذهبوا في هذا الشهر، وجلال آباد تقول هل من مزيد لوقود معركة الإيمان، ألم تروى أرضن نجرهار من دماء الأطهار؟ كفاك كفاك ما إبتلعت من جثث الأطهار؟ كفاك كفاك فقد أخذت فلذات الأكباد ومهج الأرواح، رحل أبو مسلم ثم تبعه عابد وبعد عابد بيوم واحد إختطفت يد.(المنون علمًا ثالثًا وهو أبو اليسر"على عبد الفتاح") (صفحة 26

وفى الصفحة المقابلة تكلم الدكتور عزام عن الشهيد صخرى"صديقنا الذى حمل عبد الرحمن"

على ظهره كي يخرج به من وسط حقل الغام فوق جبل تورغار". وكذلك إستشهد صخرى .."

قتله لغم أيضًا في جلال آباد، وقتل معه في نفس اللحظة صديقاه عابد وسراقه. لم يكن

لغمًا واحدًا بل كان لغمًا وتديًا مرتبط بعدة ألغام تفجرت معه في نفس الوقت.

ويقال أن صخرى هو الذى إشتبكت قدمه بسلك الإعثار المتدلى من اللغم الوتدى وكان يحمل

محشو بقذيفة إنفجرت هى الأخرى في وجه صخرى. RBG على كتفه قاذف

فى الحقيقه أسلوب الدكتور عبد الله في تناول الأحداث كان يقتلني كان ذكيًا ويعرف كل ما يقال

وما يدور حوله فلماذا هذا الإصرار علي لي الحقائق، أى معركة إيمان تلك التى كانت تجرى

فى جلال آباد؟.

كنت أراه رحمه الله شريكًا في الجريمة، وبعد مصرع صخرى لم أعد أتمالك نفسى وصرت

أكثر عصبية. أمام عدد من الزوار من المجاهدين العرب كانوا في زيارتى بعد صلاة التراويح

فى رمضان قلت: (إن ما يجرى في جلال آباد هو جريمة كاملة الأركان تسفك فيها دماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت