فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 222

لدرجة أننا ألغينا الدورات الشرعية ولم يبقى في المعسكرات سوى المدربين الذين يحافظون على مجرد تواجد المعسكرات، وذهبت شخصيًا إلى جلال آباد.

# في جلال آباد لم يكن التعاون قائمًا بيننا وبين الأفغان لذا لم نأخذ دورنا، وحرص أبا عبدالله

على المشاركة في أى عملية حتى نتعرف نحن والأفغان على بعضنا.

وكانت أول عملية هى عملية المطار، وشارك فيها أبو المنذر) الرائد محمد مكاوى من مصر [1] * لقد وصلنا إستدعاء من كومندان خالد، إعترضنا في البداية لعدم معرفتنا بالأرض أو المهام في العملية، لكن أبو عبد الله أصر على أن نتحرك، وقد وصلنا إلى الطرف الجنوبى من مدرج المطار، وهناك فهمنا أن مهمتنا هى إشغال قوات العدو حتى يتسنى للمجاهدين القيام بهجوم على المطار نفسه.

كانت التغطية الإعلامية العالمية غير عادية عن المطار وتداوله بين المجاهدين والحكومة،

الحقيقه كان المجاهدون يسيطرون على موقع أو إثنين من بوسطات الحراسة وفورًا كان العدو

يستردها. قمنا بعملية الإشغال وتقدم المجاهدون وسيطروا على جزء من المطار وبعد ساعة

إستطاع العدو أن يسترد تلك المواقع. أبو عبد الله في هذه المعركة كان مريضًا بشدة لدرجة إننا تركناه في بداية مجرى الماء الجاف الذى إنطلقنا منه.

بعد الهجوم المعاكس للعدو وإستيلائه على المدرج كومندان خالد أخذ بعض العرب الذين

يعرفهم سابقًا وعملوا معه مثل أسامة أزمراى، أبو ياسر العراقى وغيرهم.

بقيت حيران ... هل أبقى مع أبو عبد الله، أم أتحرك مع خالد ومجموعته، وجاء شفيق فتركت

له أبو عبد الله.

تحركت مع المهاجمين في ظلام دامس تحت إطلاق كثيف من العدو لدرجة إننا لم نكن نشاهد

خالد ومن معه فعدنا إلى الخندق المائى تحت رماية كثيفه جدًا من العدو، كان معنا أبو المنذر

# أتصل خالد يطلب دعم بالافراد، فاستشارنى أبو عبد الله فقلت له نحن لا نعرف المنطقة

ولا نعرف شئ فيها فنصحت ألا نتورط فيها ونصحت له أن ننسحب من المنطقة.

إتصل خالد وقال إن العدو قد أستولى على كل المواقع السابقة وإستعادها، فرجعنا إلى مراكزنا

فى جبل - ثمر خيل -.

لم أكن متفاعل كثيرا للعمل في جلال آباد لعدم قناعتى للعمل بها، ولكن إضطررت للمشاركة

(1) أبو المنذر: هو عقيد متقاعد (محمد مكاوى) ضابط مصرى خدم في سلاح الصاعقه المصرية، شارك في حرب 1973، ثم ترأس قوة خاصه لمكافحة الارهاب.

قدم استقالته من الجيش المصرى بسبب اتفاقيه كامب ديفد، إعتقلته السلطات المصرية وحاكمته ثم سرحته من الخدمه، إتصل به تنظيم الجهاد واستدعاه إلى باكستان، لكنه اختلف معهم بشده.

ولم يكن على وفاق كبير مع الجماعة الاسلامية المصرية، وإن كانت علاقته بهم ألطف، شارك مع أبو عبد الله لفترة قصيرة في جلال آباد، في معركة المطار التى ذكرها ابوحفص، وعندما رأى الفوضى ضاربة أطنابها بين العرب والأفغان، أطلق إصطلاحه الشهير لوصف تلك الحرب فقال"هذه حرب المعيز"وهو مثل مصرى يضرب للأشياء العتيقه جدًا فيقال، إنها من أيام حرب المعيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت