فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 222

بدأنا بزرع الألغام بقوة في المنطقة وكان الأفغان يعارضون هذه الفكرة من قبل ولكن بعد عمليات الإنحياز التى كان نصيب العرب منها 90 % وافق الأفغان على زرع الألغام. خرجت مرتين في عملية الزرع وزرعنا في يومين حوالى 90 لغم وأذكر مكانهم حتى الآن. الألغام كانت بجوار الدبابة المحروقة في العملية، وكانت عبارة عن فخ لأى دبابه تنزل من على الطريق العام.

الألغام هذه سقط فيها ثلاث سيارات تقريبًا بعد الفتح، منها باص 14 راكب. وكنت كلما علمت بهذا حزنت لأننى عارف إن الأخ الذى معه الخريطه رجع بلده ومعظم الإخوة رجعوا بلادهم، لم يبقى إلا القليل. وفى زيارتى الأولى بعد الفتح للمنطقة وقفت أتحدث مع بعض المجاهدين وأريد أن اقول لهم أنا عارف مكان 90 لغم هنا ووجدت رجل يقضى حاجته بجوار الألغام، لكن علمت فيما بعد أنهم نزعوها بعد الحوادث الثلاثة.

ولا زلت أذكر إنها كانت بجوار عمود كهرباء وكنا نتعمد وضعها بجوار عمود كهرباء حتى يكون علامة لنا في الواقع وفى الخريطة. كانت عملية زراعة الألغام في الليل وكان مجموعة تزرع ومجموعة حراسة مجهزة للقتال. وكانت الإشتباكات أسهل من زرع الألغام، فالمطلوب منك أن تحفر بدون صوت وبدون ضوء كأنك في سجن.

معركة الدبابتين .. عملية الرمى بالدبابه على العدو

هذه العملية كانت كبيرة جدًا كان فيها مجموعة أفغان كبيرة بقيادة قمندان خالد من حزب خالص،

والعرب بقيادة أبراهيم البحرينى ومجموعات عرب أخرى. هذه العملية كانت عبارة عن هجوم

على مكان الفرقه 11 في سمر خيل، ولم أشترك فيها وكنت جالس بجوار غرفه القيادة فى

غرفة المخابرة كنت أسجل هذه العملية عند طريق الإشارات التى ترسل لأبو عبيده وكان

بجوارى (طلحة الشركسى) وأبو الفضل المكى وأخذت أسجل ثم دخل أبو عبيده غرفته وقال لأبو

العباس أنه قلقان على العرب وعلى المجاهدين في العملية قال جهزوا لى"بيك آب"أذهب قريب

من الإخوة وكان هذا الكلام في -الفارم- 2 الساعة 1 ليلا تقريبًا.

وكان المجاهدون قرروا بعد عملية -نظمى خاص- أن نبدأ نحن بالهجوم وخير وسيلة للدفاع هى

الهجوم. المهم أبو عبيده طلب من أخ من الجزيرة أن يقود السيارة له لكن هذا الأخ كان نومه

ثقيل، فلم نستطيع إيقاظه فقلت أنا لأبو عبيده عن طريق أبو العباس المتحدث معه أنا صاحى

وجاهز، قال لى: جهز السيارة. وتركت التسجيل وسجل العملية طلحة وأبو الفضل. طلب منى

ومدفع 82 وذخيرة بيكا وكلاشن وماء وطعام في السيارة، RBG أبو عبيده وضع بعض قذائف

وكل ما قد يحتاجه الإخوة وفعلت وبلغته إنى جاهز وكان معه جهاز مخابرة. وتحركنا إلى نظمى خاص حيث بداية خط العدو ونهاية خط المجاهدين.

وعندما وصلنا نظمى خاص وكانت الساعة أكثر من واحدة ليلا قال لى: إطفى النور، وطفى السياة وتركنا السيارة تنزل أنسيابى حيث أنه منحدر لمسافة أكثر من كيلومتر وأخذنا في النزول وسيارات الأفغان تدخل كثيرة بعضها مشعل النور والتباب الموازية لنا كلها مع الشيوعيين تقصف علينا بالرشاشات. وتخطينا جميع التبات وكنا لا ندرى أن عليها دبابات لأنها كانت طلعت قريبًا جدًا.

أول مشكلة في هذه الليلة عندما طفيت النور تقدمت مسافة رجعت أشعلت السيارة، وشجعنى

على ذلك كمية الأفغان الذين دخلوا بسياراتهم بعضهم مشعل النور.

إستمريت في المشى مطفى النور إذا بسيارة للأفغان رجعت بقوة ومطفئ النور هو الآخر

فحصل إصطدام قليل بينى وبينه إنقلب هو على إثر التصادم وخرج أثنين من المجاهدين أحدهم

ذراعه مكسورة وكانوا أشقاء وطلب منى أن أرحلهم للخلف لأقرب مركز طبى فرفضت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت