الهجوم، وهو ضابط في الجيش، وإستولى الإخوة على هويته الشخصية وغطاء رأسه.
تابع العدو ضغطه حتى يوم عيد الأضحى في العاشر من ذو الحجة، وكان همه هو
إختراق عنق الزجاجة في نظمي خاص ومتابعة التقدم حتى نقطة الحدود في تورخم.
وكانت قيادات العدو في كابل قد أعلنت مرارًا أنها سوف تصل إلى تورخم وتطرد المجاهدين
إلى باكستان قبل عيد الأضحي وقيل أن عبد الرشيد دوستم تعهد بهذا الإنجاز لنجيب الله.
فى يوم العيد (10 ذو الحجه 13 يوليو 89) وصل بعض المجاهدين الأفغان مع القائدين خالد
وسازنور وتم الأتفاق معهم على أن نهاجم على أكثر من محور، وبدأت إستعدادات الهجوم
المعاكس قبل الغروب بساعة، وفتحنا مستودعاتنا في معسكر الزهرانى لتلبية متطلبات الهجوم
وقذائف BM- 12 RBG من الذخائر خاصة صواريخ
بدأ التمهيد للهجوم بالرماية على راجمة الصواريخ، وقام بتشغيلها الأخ أبو عبد الرحمن، وأيضًا
رمينا بالهاونات، ورد العدو علينا برمايات من الدبابات ورشاشات الدوشيكا على مواقعنا
القريبة منه.
كومندان خالد تقدم على الطريق العام في إتجاه نظمي خاص معه مجموعة من العرب فقط
بدون أفغان، وكان عددهم لا يتجاوز خمسة عشر فردًا، تقدموا نحو التلال التى تمركز فوقها
دبابات العدو في مقابل جبل سمر خيل، لكن العدو أكتشف موقعهم فسلط عليهم نيران
الدوشيكا المركبة فوق أحد دبابات.
إتصل الإخوة براجمة الصواريخ كي تقدم رمايتها إلى الأمام ففعل أبو عبد الرحمن، حتى
صاح الإخوة مكبرين لأن نيران الدوشيكا قد توقفت، إكتشفوا فيما بعد أن شظية من قذائف
أطاحت بالمدفع والرامى وقتلته في الحال. BM
اشتبك الإخوة من مسافة قريبة بقوات العدو ودمروا له دبابتين وأصيب عدد كبير من أفراده
وأستمر الإشتباك حتى الليل، وقد أصيب العدو برعب شديد فأنسحب لي ً لا على الأرجل
تاركًا الدبابات في مواضعها حتي لا يجذب إنتباه المجاهدين فيلاحقوه.
اليوم الحادى عشر من ذى الحجة (8 يوليو 89) بعد صلاة الفجر إنتبه الإخوة إلى أن الهضبتين
اللتين يشغلهما العدو خالية تمامًا من الأفراد، ولكن للأسف العرب كان عددهم قلي ً لا، ولم يتقدم
أحد من الأفغان على محاور الهجوم التى إتفقنا عليها بالأمس.
لكن الإخوة أرسلوا إثنين منهم إلى أقرب دبابة للعدو فتقدم"أمير الفتح"و"حمزة الغامدى"، وكان
هناك 6 دبابات قريبة إلى الإخوة.
فى نفس الوقت إنتبه العدو إلى أن المجاهدين لم يصعدوا إلى التبة فأرسل بعض رجاله إلى
أقرب الدبابات إليه وكانت مجموعة مكونة من 8 دبابات.
دخل أمير وحمزة إلى داخل أحدى الدبابات من طراز"تى 62"، وأداروا البرج في إتجاه العدو،
الذى أدار جنوده برج إحدى الدبابات تجاه دبابة الإخوة، وتبادلوا الإطلاق، في المحاولة الثالثة
نجح العرب في إصابة دبابة العدو بطلقة في الجنزيز، ولم تكن القذيفه مضادة للدروع،
لكن الله ألقى الرعب في قلوب العدو وف ? ر من المكان بدون الدبابات.
وقبل الظهر تمكن العرب من سحب الدبابات القريبة منهم وعددها ستة، وكذلك تمكن العدو من
سحب ثمان دبابات قريبة منه.
ونتيجة لذلك الهجوم المعاكس إنكسرت شوكة العدو ولم يقم بعدها بأى هجوم بالمشاة أو المدرعات إلى أن سقطت كابل.