فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 222

والبيوت. وكان أبو همام ومجموعته يرفضون الإنسحاب في البداية وكانت معنوياتهم عالية

ويرغبون في القتال.

ولكن في مركز كابولى رفض أخ جزائرى أمر الإنسحاب، وظل يقاتل حتى قتل، وفى نفس

المركز أصيب أخ سعودى، وقد حاول إخوانه حمله فطلب منهم أن يتركوه ويذهبوا بسرعة

لأن العدو قريب جدًا، فتركوه وإنحازوا سالمين وأسره العدو وبقى في سجن كابل حتى نهاية

الحرب.

وقد تمكن هذا الأخ من الإختفاء في المنطقة لمدة يومين، وهو جريح، وعندما خرج للبحث عن

الطعام عثر عليه العدو. وكان معنا في مركز القيادة أخ مصرى، لم يكن مدربًا بشكل جيد فلم

يستطيع مواصلة الإنسحاب بالسرعة الضرورية فأسره العدو. وقد ظهر في تلفزيون كابل،

وإعترف بأنه تابع للإستخبارات السعودية التى أرسلته للتجسس على أسامة بن لادن، وأدعى

أنه صحفى في جريدة الجمهورية المصرية، ولم يكن ذلك صحيحًا.

كان همنا في الزهرانى هو ترتيب الصفوف من جديد. وأمرنا مجموعة الترصد فوق جبل سمر

خيل (قبا) بالثبات وكذلك النقطة الخلفية الداعمة لها.

وقبل العصر وصل أبو عبيده ومجموعته إلى منطقته خلف جبل سمر خيل وعلى طريق العام

مباشرة وتسمى (نظمى خاص) . وهى مضيق أجبارى على قمة هضبه صغيرة يصعدها

الطريق العام، فالدفاع عنها ممكن.

وتحركت مجموعة أبراهيم لتعزيز أبو عبيده عند"نظمى خاص".*

[*بعد إتمام الإنسحاب من الخط الأول، إنسحب العرب من جبل سمر خيل"قبا". وبعد العثور على أبو عبيده

عاد مباشرة إلى (فارم 2) ، وأستولى العدو فع ً لا على جبل سمر خيل وبدأ العرب معركة لإسعادته فى

السابع من يوليو.

أما معارك نظم خاص بدأت في هذا التاريخ، أو بعده بقليل أنظر إفادة أمير الفتح فيما بعد]

كنت أعتبر وقتها أن خط الدفاع الأول هو"الزهرانى"وأن مركز"قبا"والقوة المساندة خلفه هى

نقاط متقدمة.

إشتد قصف الطيران والصواريخ على الزهرانى وقد علم العدو بتمكزنا فيه، وكانت الخنادق

قليله، فثبتنا قوة في الزهرانى وإنسحبنا إلى"تورخم"بالعدد الأكبرمن الإخوة ولم يكن لدينا علم

بترتيبات أبو عبيده فقد إنقطع الإتصال به.

)بعد صلاة الفجر في اليوم الخامس من ذى الحجة (السبت 89/ 8/7/

حركنا إلى الأمام ثلاث مجموعات كبيرة، فقد كنت أتوقع أن يطاردنا العدو إلى تورخم.

بعد تحريك المجموعات جلست في مسجد الموقع مع تاجر أسلحة باكستانى كى نتفق على

صفقة جديدة. كانت جدران المسجد من الطين وسقفه من القماش السميك، وحضر جلستنا تلك

صديق باكستانى يدعى أنجم.

وفجأة دوى في الخارج صوت إنفجار ضخم لصاروخ سكود (7 والنصف صباحًا) وما كاد

ينتهى صدى الصوت حتى دوى إنفجار لصاروخ آخر سقط على بعد عشرين مترًا من المسجد،

ولكن على هضبة إرتفاعها حوالى خمسة أمتار مما أضعف كثيرًا من تأثير الإنفجار علينا،

وكان ذلك الانفجار الأخير إلى جانب شجرة يقوم بتجهيزها أبن عمى"على بن لادن"كى،

أستريح تحتها، وقد أصيب جميع الإخوه في المعسكر وعددهم حوالى 50 شخصا بإصابات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت