فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 222

بالأمر تنحاز إلى الزهرانى.

وكان بجوارة أبو خالد الذى علم بأمر الإنحياز فطلب الجهاز من أبو عبيده كى يراجعنى فى

القرار، ولكن أبو عبيده قال له: ما دام أبو عبد الله قد قال ذلك فقد إنتهى الموضوع.

# بدأ الإنحياز ولم يكن لدينا في الموقع سوى سيارة واحدة"بيك آب"لكن سائقنا الذى ذهب فى

سيارة أخرى إلى الميمنه لتوصيل الإمدادات قد أخذ معه مفاتيح تلك السيارة أيضًا.

ولما لم يكن لدينا وقت لتشغيل السيارة بدون مفتاح فقد قررنا إستخدام الخيل وكان لدينا أربعة

منها، ولما كانت لاتكفينا جميعًا، رفضت أن أكون راكبًا وغيرى يسير على قدميه، وكذلك فعل

الجميع، فكان الإنسحاب على الأرجل في إتجاه معسكر الزهرانى. وطلبنا من نقطه"قبا"إبلاغ

جميع المراكز بالإنحياز نحو الزهرانى، على أن يتم الإنسحاب بالأسلحة الفرديه فقط، نظرًا

لضيق الوقت وضرورة الخروج بسرعة خارج طوق الحصار الذى يحاول العدو فرضه

بالدبابات.

وقد راجعنى الإخوة فى (بولى سراتشا) مرة أخرى عن أخذ الأسلحة الثقيله فرفضت ذلك لأن

العدو كان يتحرك بسرعة في أرض مفتوحة وكانت بولى سراتشا قد دخلت فع ً لا في طوق

الإلتفاف حيث تجاوزها العدو من جهه الغرب.

بينما القوة التى أمامهم بقيت تشاغلهم فقط، وكذلك فعلت قوات العدو مع موقعنا في جلوزى، فقد

كان العدو قد وضع مركزنا في القلب على يسارة ثم نفذ الإختراق.

وقد إستطاع الإخوة فى (بولى سراتشا) الإنسحاب على دفعتين بإستخدام سيارة أو أثنين، وقد

ساعد الأخ أبو عنتر في عمليه إخلائهم. كان لدى المجموعات الأخرى خمسة سيارات بيك آب

وشاحنات نقلتهم جميعًا وكنا نحن المجموعة الوحيدة التى إنسحبت على الأرجل، ولعل ذلك

كان من حسن حظنا لأن المسافة بيننا وبين العدو كانت 400 متر وكان الإنحياز ضحى يوم

صيف، والدبابات قد إعتلت تبه صخرى، وكان من المستحيل ألا ترنا الدبابات ولم يكن محتم ً لا أن

يخطئ إصابة سيارتنا البيضاء على تلك المسافة القريبة.

وكنا أثناء الإنسحاب نرى العدو فوق التبة وكانت كرامة ألا يطلق علينا النار ونحن منسحبون.

لكن الطيران كان يقصف خطوط حركتنا وكذلك صواريخ سكود التى بلغ عدد ما أطلق منها

علينا 17 صاروخًا عند الحادية عشر ظهرًا.

بعد تحركنا بدقائق عاودت الإتصال مع أبو عبيده ولكن الإتصال قد إنقطع، فحاولت عن طريق

"قبا"ولكنه لم يعثر عليه فانتابنى القلق أن يكون العدو قد طوق الإخوة.

وإستمرت محاولات الإتصال مع تحركنا صوب الزهرانى، وفى الطريق كانت المراكز الخلفية

للأفغان خالية تقريبًا إلا من شخص أو أثنين في كل موقع للحراسة فقط، أما الخط الأول فلم

يكن به أحد غيرنا نحن والبنجال.

عندما وصلنا الطريق الرئيسى في المنطقة ما بين قرية سمر خيل، وبولى سراتشا قابلتنا

السيارة التى نقلت الإخوة من مركز إبراهيم، وكانت مكدسة بالأفراد (من 12 إلى 14 شخصًا)

وكانت مجموعتنا ما بين 15 إلى 17 شخصًا فركبنا كلنا أو معظمنا فوق الراكبين.

وصلنا الزهرانى، وكان معظم الإخوة قد وصلوا قبلنا، وقد صاحبنى في الإنحياز إبن أختى

ويدعى فراس أبوزيد. وفى آخر الأمر وبعد المتابعة الشديدة تم إنقاذ مجموعة أبو همام

الصعيدى، في آخر لحظة. وكان بينهم وبين العدو أمتار معدودة في مسافة بها بعض الأشجار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت