قاذف آر بى جى. أرسلنا أحدها الى مركز صخرى الواقع أمامنا على مسافه 400 متر كان
لديهم واحد آخر. لكن الدبابات إندفعت وصعدت تبة صخرى وإستولت عليها، وتوارت
إحدى الدبابات فوق التبه لكنه لم R.B.G مجموعتنا هناك خلف أحد الجروف وضرب رامى
يصبها، فردت عليه الدبابه وأصابت حافة الجرف الذى فيه الرامى فإرتبكت المجموعة ودخلوا
فى حقل ألغام فبترت ساق الرامى وإنشغل زملاؤه في نقله إلينا، فقطعوا طريقًا مكشوفًا بالكامل
تحت نظر الدبابات ولكن الله سلم ولم يطلقوا عليهم. لم يتبقى معنا في المعسكر من مضادات
الدروع سوى مدفع واحد عديم الإرتداد من عيار 75 مليمتر ومن الأفراد تبقى معنا 30 فقط،
من أصل 50 فرد من أبرزهم أبو عبيده البنشيرى، القائد العسكرى، والضابط أبو خالد،
وشفيق.
وصعدت إلى التبة حاملات جنود مصفحه إضافه إلى 12 دبابة هناك.
وفجأة إنهمرت علينا القذائف ورمايات الدوشكا مثل المطر وبفضل الله لم يصب أحد سوى
خدش في رأس أحد الإخوة.
أوصلنا عدد كاف من قذائف مدفع 75 مليمتر الى نقطه متقدمه عن مركزنا وكان شفيق
يصوب نحو دبابه كانت تقف بشكل عرضى تكلمت معه أن يركز الضرب عليها لأن نسبة
إصابتها تكون أكبر.
وكان يقف على يسار شفيق ببضعة أمتار كل من أبو عبيده وأبو خالد ومجموعة من الإخوة
يحملون الرشاشات (الكلاشنات) لمقاومة الجنود الذين خرجوا من المصفحات. وكانت الناحية
اليسرى لاتناسب صعود الدبابات فتجهز الإخوة لمقاومة المشاة.
وعلى بعد 700 متر من تبتنا وقفت 15 دبابه إلى جهه الشمال الغربى في حالة تأهب.
ضرب شفيق القذيفه الأولى وكلنا أمل أن يصيب الدبابة فيتعثر الهجوم. لكن القذيفه جاءت
أسفل الدبابة التى أدارت البرج وضربت في إتجاه شفيق الذى كان قد غير موضعه، ثم إستعد
وضرب قذيفة أخرى على نفس الدبابة، ولكنه لم يصبها أيضًا، رغم أن شفيق قد تدرب بشكل
جيد ولكن يبدو أن تنسيق المدفع قد إختل لسبب ما.
وضع شفيق قذيفه ثالثه وأراد أن يضرب من نفس المكان بينما أنظارنا تتابع ما بينه وبين
الدبابه، إنتظرنا أكثر من عشر ثوان في إنتظار أن يطلق قذيفته، لكن الدبابه عاجلته بقذيفة
مباشرة، فلم يتبقى له أثر سوى عصب معلق بقطعة لحم صغيرة.
وكان يرحمه الله يدعو أن يصاب بقذيفة ولا يبنى له قبر، وقد إستجيبت دعوته.
ونتيجه لقذيفتى شفيق تأخر الهجوم إذ شعر العدو بوجود مقاومة. الصورة كانت واضحة لدينا
من الأنباء القادمة من نقطه الترصد في قبا، إن العدو يستعد لعملية إلتفاف واسعة حولنا
بالدبابات وبعد تدمير مدفع شفيق لم يتبق لدينا أى مضاد للدروع بينما المعركة كانت بالدروع
وتشاورت مع أبو عبيده بجهاز اللاسلكى، رغم قرب المسافه، إلا أن شدة القصف لم تسمح
بسماع أى شيء إلا من قرب شديد. وافقنى أبو عبيده أن العدو يهم بعمل إلتفاف حولنا فقلت له:
ماذا ترى؟ فقال: أرى أن نقاوم. فقلت له: بل أرى أن ننحاز إلى معسكر الزهرانى. فقال لى:
نصبر بإذن الله، ونقاومهم، والشباب معنوياتهم مرتفعة.
ولم إختلف معه في أن الشباب معنوياتهم مرتفعة ولكن السلاح المطلوب غير متوفر. ونظرا
لأن الوقت ليس في صالحنا، فقد كلمته بخلاف ما هو مألوف وقلت له: