فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 222

الوزارية إلى سبعة"أكوام"متدرجة الأهمية. وتوزيع الأكوام حسب الأصوات التى فاز بها كل

زعيم، فالفائز الأول يأخذ الكوم رقم واحد الذى يشمل رئاسة الدولة مع حقيبة وزاره الصحة.

والفائز الثانى يأخذ الكوم الثانى الذى يحتوى على رئاسة الوزراء مع حقيبة وزارة المواصلات ..

وهكذا إلى الكوم السابع.

وهكذا حافظت اللجنة على ما أكد عليه حكمتيار بأن يكون الزعماء السبعة هم محور العمل كله.

فكانوا هم زعماء المنظمات وهم أهم الوزراء في الحكومه. وقد عين بعضهم من يتوب عنه

فى المنصب الهام الذى فاز به. وقد فعل ذلك حكمتيار وجيلانى. ولكن حكمتيار عاد وتولى

منصب وزير الخارجية بنفسه.

وقد أدى جيلانى دورًا إستشهاديًا لصالح محور المعتدلين عندما أعلن أنه لن يرشح نفسه لرئاسة

الدولة أو رئاسة الوزراء، أى أن أعضاء كتلته سوف يصوتون لواحد من المعتدلين الآخرين

الذى كان هو مجددى، لأن جماعة جيلانى قد سربوا أخبارًا عند رشوة ضخمة دفعتها السعودية

"لمحمدى"حتى ينضم إلى تيار المتشددين وقالوا أن هذه الرشوة تقدر بملغ 200 مليون روبية

باكستانية (وإن كنت شخصيًا أرى أن المبلغ كبير والأنسب أن يكون 20 مليون) . وتسعير

الرشاوى كانت كالتالى حسب مصادر جيلانى: للفرد العادى عضو الشورى (مليون روبية) ،

للقائد الميدانى وعضو الشورى (4 مليون روبية) ، أحد قيادات الحزب البارزين وعضو فى

الشورى (10 مليون روبية) .

وأخيرًا تم التصويت وأعلنت الحكومة"يوم الجمعة 24 فبراير 89"وفاز مجددى بالمنصب الأول

174 صوتًا)، ثم سياف بالمنصب الثانى (173 صوتًا) أى يفارق صوت واحد، وبذلك فشلت)

الأموال السعودية في تنصيب سياف رئيسًا للدولة كما كان هدفها آنذاك.

وكان ترتيب الفائزين كالتالى: محمدى حكمتيار خالص ربانى جيلانى.

أى أن الترتب سار هكذا: معتدل متشدد معتدل متشدد ... إلخ.

وهذا يعكس قوة التيار المعتدل الذى حقق تلك المزاحمة الشديدة رغم الرشاوى الواسعة

والكريمة من السفارة السعودية ورغم تطفيش الشيعة، وحتى بعض الغائبين عن التصويت

كانوا محسوبين على الجناح المعتل في المجلس، أو بالأحرى المضاد للأحزاب الأصولي

فى بشاور.

وقد كان أكثر من فوجئ بتلك النتيجة ... هو مجددى نفسه، وكما هو متوقع أطلق مجددى

تصريجات رنانة ومجاملات دبلوماسية، ووعد بأن تنتقل حكومته إلى داخل أفغانستان خلال

شهر و أن تباشر عملها من الآن. وبالطبع لم يحدث شيء من ذلك، لا إنتقال إلى الداخل

ولا مباشرة أى أعمال، اللهم إلا مزيدًا من التخبط.

ولم يكن واضحًا بشكل مؤكد برنامج هذه الحكومة، ولا مدة بقائها.

وما صرح به مجددى بعد الإنتخابات كان مخالفًا لما أتفق عليه. أو العكس كأن يكون قد صرح

بما إتفق عليه ثم كذبه باقى الزعماء. فقد قال بأن مدة حكومته عام واحد ... فتصدى له حكمتيار

على صفحات الجرائد قائلا): بل ستة أشهر فقط. (

وفى داخل المؤتمر في مدينة الحجاج كان مفهومًا أن من مهام تلك الحكومة التجهيز لوضع

سياسى دائم قائم على مجلس شورى وحكومة منتخبة. ولم يكن معروفًا كيف سيتم إختيار

أعضاء الشورى والوزراء، وهل هى إنتخابات عامة شاملة على نظام صوت لكل مواطن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت