فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 222

يحميهم من ولى الأمر من أن يقتلهم أو يسجنهم أو يشتريهم بالذهب والفضه والمناصب اللامعة؟.

لقد هاج المجلس وماج، وتصدى كثيرون للرد على وقاحات حكمتيار الذى يتكلم ذلك الكلام

الجارح أمام مجلس فيه نسبه لا بأس بها من العلماء والمجاهدين ذوى الإحترام والهيبة.

الوقت المخصص لكل عضو للتعبير عن رأيه هو خمس دقائق فقط. لذا لم يتمكن أحدهم من

الإستفاضة أو إكمال التعبير عن وجهه نظره، حتى يجد أن الميكروفن قد أغلق، وأن هناك

عددًا من الأصحاء من حراس المجلس يدفعونه بلطف وإصرار بعيدًا عن المنصة.

لكن حقانى كان الوحيد الذى إستطاع في الوقت المحدد أن يرسل برقية حاده حملت كل نذر

الخطرو الجدية.

قال حقانى:(إذا لم يكن العلماء هم أصحاب الحل والعقد والقيادة فمن يكون؟. بحكم الشرع فإن

العلماء والقادة المجاهدون هم أصحاب الحل والعقد. وما أحد منهم إلا وله شهيد أو أكثر من

أفراد أسرته أو أصيب بجروح وإصابات في جسمه، هؤلاء الذين ضحوا في الجهاد هم

أصحاب الحل والعقد بحكم الشرع وبأى حكم آخر.

إننا نحن القواد نطالبكم بتوحيد الصفوف وأن تتخذوا أميرًا شرعيًا للبلاد، وإذا لم تفعلوا فإننا

سوف ندخل إلى أفغانستان ونحدد الأمير ونختار الحكومة، ومن يدخل منكم إلى أفغانستان

يبتغى الفتنه فسوف نقاتله).

كان التهديد أكثر من خطير، وساد الصمت أرجاء القاعة، ولم يزد القادة سوى أن طأطأوا

رؤسهم وتمتموا:"نعم ... نعم". ثم تحول المسار.

لقد أتقن الزعماء السبعة فن اللعبة وكم إمتصوا مثل تلك الأزمة التى أثارها أمثال حقانى.

إن حقانى يهدد بثورة هو محركها وقد يصبح قائدها ... وليس أفضل لامتصاص الثورة أو

قتلها من تشكيل لجنة. فليكن حقانى زعيم لجنه لازعيم الثورة، وليكن أفراد اللجه من

أخلص أتباع القادة. كل زعيم يرسل عشرة من أتباعة المخلصين فتتشكل لجنة من سبعين

عضوًا يرأسها حقانى تكون مهمتها إقتراح الحلول الملزمة للخروج بشئ من ذلك المؤتمر الذى

طالت أيام إنعقاده في جلسات سرية أقصيت عنها الصحافه عمدًا ... والكل ينتظر ولادة متعثرة

داخل مدينة الحجاج.

حقانى هو الآخر يعرف هؤلاء الزعماء جيدًا وأنهم أسرع من ينقض العهد وينكر ماتعهد به، لذا

طلبهم بتفويض مكتوب فوقعوا تعهدًا بقول:

)) ) لإقرار الأمن والنظام في أفغانستان وإقامة حكم إسلامى فيها فقد فوضنا هذه اللجنه يتشكل

الحكومة وأن هؤلاء السبعين يعتبرون"الشورى القيادية"وأن يقيموا حكومة إنتقالية. وإذا

أصدر هؤلاء السبعين أى قرار فإننا نقبلها ونحن مكلفون بالتنفيذ، وأن يباشر هؤلاء السبعين

عملهم هذا ويتابعوا تنفيذة (( (

التوقيع:"ربانى، سياف، حكمتيار، خالص، مجددى، محمدى، جيلانى".

وكان ذلك يوم الاثنين 20 فبراير 1989 أى بعد 16 يوم من بدء العمل. لم يكن ممكنًا فعل الكثير

بمثل تلك اللجنة التى هى ملكية أكثر من الملك.

كانت هناك مشكلتان أمام اللجنة، الأولى هى كيفية الإدلاء بالاصوات لأن كل مجموعة سوف

تصوت لزعيمها، وكان الحل هو أن يكون لكل عضو صوتان الأول لقائد حزبه والثانى لأى

قائد آخر. والمشكلة الثانية هى توزيع المناصب بين المنظمات، فتم الإتفاق على تقسيم الحقائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت