(سياف) 60 عضوا + (حكمتيار) 60 عضوا + (ربانى) 60 عضوا + (خالص) 60 عضوا= 240 عضوًا.
وقبل التصويت نجحت الأموال السعودية في تطفيش الشيعة، كما نجحت أيضًا في سحب"محمد نبى محمدى"ومندوبوه في الشورى إلى جانب) المتشددين (. وبعملية حسابية بسيطة نجد أن توازن الأصوات داخل المجلس أصبح كالتالى:
المعتدلين 159 عضوًا.
المتشددين 300 عضوًا.
بهذا الشكل خمنت السعودية أن يكون مجلس الشورى رهن مشيئتها وأن تشكل هى الحكومة
التى تريد.
(وقد فعلت ذلك عندما فتحت كابل ولم يكن للمنظمات حكومة يدخلون بها العاصمة كقيادة
شرعية فتولى مدير المخابرات السعودية تركي الفيصل تشكيل تلك الحكومة التى كلفته
150 مليون دولار فقط توزعت بين سياف ومجددى"مئة لسياف، خمسين لمجددى".
وقد كلف تركى الزعيم سياف بتشكيل الحكومة، فاختار مجددى رئيسًا مؤقتًا للدولة ووزع باقى
المناصب على الزعماء الكبار أو من ينوب عنهم كما هى العادة في كل مرة).
*لكن حادثان عرقلا نسبيًا ذلك التخطيط، الأول كان سؤ تفاهم خطير بين مجلس الشورى
والزعماء السبعة هدد بإنهيار المسرح على رؤوس من فيه من الممثلين في مدينه الحجاج.
الثانى هو نظام توزيع المناصب الوزارية ونظام التصويت والذى إبتكره جلال الدين حقانى
(رئيس فريق الإطفائية) والذى أنقذ العملية برمتها من الإنهيار عدة مرات حتى خرجت بنتيجتها
النهائية التى كانت مجرد فضيحة، وذلك خير من إنهيار المؤتمر وفشله في مهمته المعلنة
وذلك إذا حدث سيعتبر فضيحة كبيرة.
جرف الحماس أعضاء مجلس الشورى في بداية جلساتهم. فقد طرح في البداية إقتراح بتجديد
المدة لحكومة أحمد شاه، الذى قدم تطويرًا هامًا لحكومته تمثل في إستحداث وزارة لشئون
المرأة (!!) وبالطبع كان من المفروض أن تشغله إمرأة، أثار ذلك إستهجان أعضاء مجلس
الشورى وأسقطوا حكومة أحمد شاه، من الجولة الأولى وبالضربه القاضية.
وفتح ذلك شهية الأعضاء كى يمارسوا مهامهم بجدية فأثار ذلك ذعر القادة السبعة.
فمجلس الشورى يريد أن يحاسب الزعماء وأن يكون شريكًا حقيقيًا في إتخاذ القرار بشأن
مستقبل البلاد بما في ذلك الحكومة الجديدة.
إذن فقواعد اللعبة على وشك أن تتغير، وهناك من يناقش أولياء الأمر ويحاسبهم، ويريد أن
يشارك في صنع القرار.
كان لابد للقادة أن يدافعوا عن كيانهم ضد تعديات الشورى، التى إختاروا رجالها، فتقدم رئيس
القطيع، تقدم حكمتيار وهدد أعضاء الشوى بضراوة وقحة، فقال لهم:
(إننا لم نحضركم إلى هنا لإختيار الحكومة أو رسم سياسة أفغانستان المستقبلية، فأنتم لستم أهلا
لذلك ولا تستطيعونه، ولستم أصحاب الحل والعقد، بل أن ذلك كله من حقنا نحن القادة السبعة).
وهكذا إتحد المعتدلون والمتشددون في جهة واحدة من سبعة أشخاص، ضد (نواب الشعب!!)
الذين إختاهم القادة السبعة أنفسهم. وكانت لحظة مليئة بالمعانى العميقة ليس للأفغان فقط بل
للمسلمين عامة والحركة الأسلامية خاصة. لحظات عبرت عن نظرية الذات، أو الذوات
المقدسة لأولياء الأمور حكامًا كانوا أم زعماء لمنظمات جهادية أو دعوية أو ...
وخلافنا الأبدى حول أصحاب الحل والعقد من هم ومن يختارهم وما هى صلاحيتهم؟ ومن