فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 222

ولإزالة الغثاء الذى عكر صفو البحر الرائق وللغوص لأخراج كنز الدقائق.

فى هذا الوقت وإذا بخبر يتنزل على قلوبنا كالصاعقه.

(النبأ المزلزل) :بعد الغداء تحت أشجار التوت والمشمش في قرب قرية رباط من مركز بروان

إنتحيت جانبًا بحكمتيار نتشاور في أفضل الطرق الممهدة للقاء والموطئة لأزالة الخلاف وأذا به أذاعت أن"أغا وليد"قد عمل كمينًا لقادة مسعود أثناء عودتهم من مجلس شورى BBC يخبرنى.

أن نظار وقتل حوالى ثلاثين شخصًا ومنهم أربعة كبار.

فما تلقيت خبرًا منذ سنوات أثقل على قلبى وأفجع لنفسى من هذا النبأ، إنها بداية قد تأك نارها

الأخضر واليابس.

وهنا صممت أن أرد النهر بنفسى وأشرب الماء بحفناتى، فأستأذنت من حكمتيار أن أتركه وأيمم شطر الشمال لعلى أقف بنفسي على حقيقة هذا الحادث المروع ونحاول ما إستطعنا أن نوقف نذر الشر المستطير، وأن نطفى ما قضاه الله ويسره على أيدينا من لهب النار الكبير. الذى يبدوا منه شرر النذير وها أنا أعد حقائبى وأجهز نفسى للمسير نحو مسعود، وقادة الشمال من الحزب والجمعية.

وقد كتبت هذا المقال من مصنع النسيج في جلبهار قبل التوجه إلى الشمال ويخامر رأسى الظنون من وراء الحادث:

أهى الدولة التى بدت تترنح لتهوى تحت مطارق المجاهدين؟ أم هى فعلة أحمق لايدرى

النتائج ولا يقدر العواقب على كل المسلمين؟.

أم هى تنفيس أحقاد عن صدر ضيق يثأر فيه لضغن عميق دفين؟.

ولا أدرى أنحن على أبواب أعاصير تعصف الآمال التى تترقبها الأجيال؟

أم تكون بداية للقاء بين الأخوة يتجاوزون فيها آلامهم ليطيحوا بنجيب الدجال؟

إن هذا غيب يعلمه"عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال".

يقول الدكتور عزام عن أثر النبأ على حكمتيار:(وقد نظرت إلى وجه حكمتيار وقد إمتقع

بالسواد تأثرًا بالحادث المروع الأليم الذى أقترف). ولما وصل إلى مسعود في محاولة لتطويق

الحادث وصف حالته قائلا:(وأخيرًا وصلت إلى مسعود في ورسج. فرخار فوجدته يكاد

يقضى أسى ويعتصر ألمًا، وصلت إليه بعد أسبوع كامل من تسلق جبال تكسو قممها الثلوج ..

إلخ)."مجله الجهاد العدد 59 سبتمر 89". وكعادته دومًا يذكر الشيخ ما يدعوه إلى راحة النفس

والثقه في النصر. ثم يجد مبررًا لما حدث من أحداث مؤسفة بما يناظرها في التاريخ الإسلامى

القديم، سواء كان هناك وجه شبه أو لم يكن، فيقول في باب (الراحة النفسية) :

(ورغم الطعنة النجلاء التى وجهت إلى صميم الفؤاد وفى هذه المرحلة العصبية، إلا أننى

عدت مرتاح النفس هادئ البال مطمئن الضمير من داخل أفغانستان، فالوضع أفضل بكثير

من بشاور ومن الصورة الشوهاء التى إرتسمت في أذهان الناس في هذه الآونة عن الجهاد،

والإستعدادات لمواجهة نجيب كبيرة).

ثم عرج الشيخ إلى التاريخ وتكلم عن حادثتا بئر الرجيع وبئر معونة وغدر الأعراب بأصحاب

رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يؤثر ما حدث على عزمه وتصميمه ... الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت