فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 222

بكارثة للشعب الأفغانى نفسه.

لهذا حتى لو فتح المجاهدون"جلال آباد"أو"كابل"نفسها فسيظل الخطر قائمًا يهدد بزوال كل

المكاسب أو معظمها.

ولكن بقيت هناك فرصة ربما تكون أخيرة لإصلاح سلبيات المعالجة السياسية للمنظمات أثناء

تشكيل الحكومة الدائمة التى يزمعون إنشائها خلال أشهر. ويلزمهم في ذلك:

· الخروج من صيغة المنظمات السبعة والقادة السبعة و الوصول إلى صيغة القائد الواحد الذىويعمل من خلال مؤسسات.

· توسيع قاعدة الحكومة لتشمل كل الفئات التى قاتلت وتحملت تكاليف وتبعات الحرب. ويشمل ذلك بالطبع المجموعات التى إنشقت عن المنظمات السبع، وكذلك المجموعات المستقرة في إيران، ثم المستقلين في جماعات صغيرة.

· تجميع الشعب الأفغانى تحت قيادة تمثل كافة فئاته وترضيهم، لإغلاق الباب الذى تحاول

القوي الدولية النفاذ منه لإشعال حرب أهلية طويلة، لتدمير البناء الثقافى والإجتماعى والدينى

للشعب الأفغانى. وهى مخاطر حقيقية قائمة قد تؤدى على المدى الطويل إلى تفتيت أفغانستان إلى كيانات صغيرة وشظايا تدور في فلك القوى العظمى والإقليمية الكبيرة.

· تأليف حكومة ذات فعالية على أرض أفغانستان وليس حكومة منفى، على أن تباشر تلك

الحكومة عبرأجهزتها إدارة لا مركزية في البلاد تقوم بعمليات إعادة بناء ما هدمته الحرب

بالذات في المجال الزراعى لتخفيف الإعتماد على المعونات الدولية التى يستعد الغرب إستعداد

جادًا لجعلها ذريعة لغزو حضارى وثقافى وتبعية دائمة من أفغانستان للفلك الغربى.

جلال آباد عسكريًا

على الصعيد العسكرى، فلا شك أن المجاهدين يتمتعون بتفوق كبير على القوات الحكومة فى

الجانب الأهم وهو الجانب المعنوى. فالتلاحم قائم بين المجاهدين والشعب على أساس المبادئ

الإسلامية المناهضة للتوجهات الشيوعية للنظام، والمعنويات مرتفعة وقد عززها الإنتصار

وإنسحاب الروس خائبين.

ومازال الجيش الحكومى للنظام يتمتع بتفوق كاسح في التسليح كمًا ونوعًا، ولكن ذلك لم يمنع

الجيش الأحمر نفسه من الفشل أمام قوات متحمسة ذات معنويات عالية كقوات المجاهدين.

وفى رأى لبعض المحللين العسكريين فإن عملية الهجوم الجبهوى على مدينة جلال آباد كان

أمرًا سابقًا لأوانه من الناحية العسكرية، فالمدن القوية التحصين والتجهيز مثل كابل وجلال آباد

تحتاج من المجاهدين إلى تكوين قوات جديدة على أسس الحرب النظامية التقليدية وتزويد هذه

القوات بأسلحة ثقيلة ومنظومة متكاملة للدفاع الجوى للتعامل مع الطيران على إرتفاعات مختلفة،

أما قوات حرب العصابات التى يمتلكها المجاهدون حاليًا فلا تصلح لعمليات الهجوم للإستيلاء على لمدن القوية، ولكنها تصلح لعمليات الحصار والإنهاك الذى قد يؤدى بدوره إلى سقوط المدن ولكن على فترة زمنية طويلة.

ولاحظ هؤلاء أيضًا خطأ التصريحات المتسرعة لقيادات المنظمات السبع عن قرب سقوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت