من منطقة جاجى ومن قبائل منجل، ويظهر أنه كان الحزبي الوحيد في المجموعة.
إشتكى الجنود أنه كان يتحسى الخمر كثيرًا وكان يعاملهم بقسوة.
وإعترف هو بأنه تلقى تدريبيه في الإتحاد السوفيتى، لم تكن الجلسة للمحاكمة لذا لم يقتل ذلك
الضابط رغم الكراهية التى أحاطت به من كل جانب.
لكن جنديًا أحمقًا أثار ضحك الجميع فخفف المخاطر عن الضابط الكريه. كان الجندي مشهورًا
بين زملائه ببساطته المتناهية لذا كانوا يضحكون كلما بدأ الكلام. وكان يقف أمام حقاني مشدود
القامة بأكثر مما ينبغي لدرجة أنه كان مقوسًا إلي الخلف بشكل يدعو للسخرية، كانت يداه في
خشونة لحاء شجرة معمرة.
ومن وقفته العسكرية المضحكة كان يجيب علي أسئلة حقاني الذى سأله متحببًا إليه:
أيهما أفضل المجاهدين أم حكومة كابل؟. فأجاب ذلك الفلاح الفصيح بعكس ما كان متوقعًا،
أى الإجابة التى يجيب بها الجنود عادة عندما يقعون في الأسر بأن المجاهدين أفضل بالطبع.
وبد ً لا عن ذلك أجاب الجندى المقوس: كلاهما جيد يا سيدي العالم.
فأجابه حقاني مندهشًا: كيف أن كلاهما جيد؟.
فأجاب الجندى: لأنهم مسلمون ومن الأفغان ياسيدى!.
فضحك الجميع بما فيهم حقاني، الذي لقنه درسًا طوي ً لا بدأه بقوله:
كيف تقول ذلك أيها الأحمق ألا تعلم أن حكومة كابل شيوعية .. إلخ.
كان الجندى مرتبكًا والجميع يضحكون من حوله حتى زملائه، وفى الأخير إعتذر عن غلطته
وألقى باللائمة على ضباط وحدته الذين كانوا يلقونه أشياء مخالفة لذلك.
لم يمكث هؤلاء الجنود في الأسر طوي ً لا وأخذ كل منهم مئتى روبية باكستانية لإعانته على
العودة إلى قريته، أما الضباط فلم أسمع عنهم بعد ذلك.
كان هناك فارون من الجنود فى (ورا تورغار) وكان عددهم حوالى الأربعين، حملوا معهم
وعدد 2 جرينوف. RPG 3 كلاشنكوف، وعدد 2 قاذف صاروخى
أجريت أحاديث مطولة مع الفارين والأسري، وكان أفضل من أفادني هو الضابط"ضياء محمد"
25 عاما، من هيرات. وقد ف ? ر من موقع (ورا تورغار) وقت هجوم المجاهدين علي،
تورغار الكبير.