فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 441

سألت حقانى عن عدم إشتراك أحد من الأحزاب الأخرى في معركة (تورغار) فرد قائ ً لا: إن

أحدًا لا يتحمل معركة بهذا الطول، لقد إستمر الحصار ثلاثه أشهر متوالية. ومن جهتى يمكن

أن أضيف أسباب أخرى منها: أن تجارب الهجوم على تورغار منذ عام 1984 قد باءت

جميعًا بالفشل، وأسفرت فقط عن قتلي وجرحى، مع إهدار المال والذخائر ثم إتهامات متبادلة

وخصومات بين المجموعات المشتركة في العملية.

السبب الثانى: أن تورغار إكتسب نتيجه لذلك هيبة في النفوس وكان إسمه كفي ً لا ببعث

القشعريرة في أبدان المجاهدين.

السببب الثالث: هو أن الإستخبارات الباكستانية تجد الباب واسعًا للتدخل في العمليات المشتركة

وهى عادة عمليات كبيرة. وقد كانت هى السبب في إفشال عدد من الهجمات على تورغار

لأن إستيلاء المجاهدين عليه يعنى وضع رقبة المدينة في قبضتهم، وهو ما يتعارض مع سياسة

سادة باكستان، أى الولايات المتحدة.

كانت الخطوة التالية والضرورية لإسقاط خوست هو إغلاق مطارها بشكل نهائى مستفيدين من

موقع تورغار وما يوفره من مزايا لهذا العمل، ولكن سنرى كيف أن المخابرات الباكستانية

بذلت جهدها لمنع ذلك.

كانت ما تريده باكستان هو عض أصابع نظام كابل في خوست حتى تصل معه إلى شروط

تساومية أفضل. بينما كانت مصلحة المجاهدين هى، إبتلاع خوست، لينهار نظام كابل

فيفرض المجاهدون نظامهم الخاص.

وسوف يمر علينا لاحقًا كيف بذلت المخابرات الباكستانية كل وسعها لمنع إغلاق المطار ثم

بذلت جهودًا جبارة لمنع فتح المدينة.

أخبرنى حقانى أنه قد إحتاط كثيرًا في إظهار الفرحة والإبتهاج بفتح تورغار، فقد قال عند

إعلان النبأ: لقد إستولينا على تورغار الكبير والمعركة مستمره علي تورغار الصغير. لقد

أعجبنى كثيرًا تصرفه هذا، فهو يدل على التواضع من جهة، وعلى الواقعية من جهة أخرى

فمهما كانت معرفته بضعف العدو في خوست، فإن خطورة ما حدث تجعل من المجازفة

إفتراض أن العدو سيسلم بالأمر الواقع بسهولة. على الأقل يمكن توقع أن يحدث مثلما حدث

فى دراجى منذ عدة أشهر بأن يتم تداول الموقع بين الجيش الحكومى والمجاهدين حتى يستقر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت