للهجوم وخلفها المجاهدون.
كان الكومندان حكم خان يترأس مئتى مجاهد، وقد بدأ برماية الصواريخ وعند رماية الصاروخ
الرابع تقدم قلي ً لا فإنفجر لغم تحت قدمه فسقط جريحًا فنقله ومن معه إلى الخلف ثم إلى
ميرانشاه فيما بعد. وكان حكم خان قائدًا شجاعًا محبوبًا وأحدث جرحه صدمة وزلزلة فى
صفوف المجاهدين في ذلك الوقت العصيب أخذ حنيف شاه وباقى القادة في تشجيع المجاهدين
وقالوا لهم ليس المهم هو حكم خان بل المهم أن نستكمل الهجوم قبل أن تشرق الشمس ونقع
جمعًا في الأسر.
وفى ظرف نصف ساعة سقطت كل البوسطات التى كان يدافع عنها العسكر والميليشيات،
وتعمقنا كثيرًا في مناطق العدو، فإتصل حنيف شاه مع حقانى قائ ً لا: لقد وصلنا توراغوراى
كيف حالكم أنتم؟ (أى هجوم الجنوب) .
كان ذلك الإتصال في العاشرة صباحًا، ورد حقانى عليه قائ ً لا: نحن هنا في مشكلة فدبابات
الجنوب معطلة، والمشاة لايستطيعون التقدم بسبب الألغام، وأضاف حقانى: عليكم التمسك
بالمواقع التى وصلتهم إليها.
ويبدو أن هجوم كان ينبغى أن يلتقى مع حنيف شاه قريبًا من (توراغوراى) ، أما وقد توقف
هجوم الجنوب فإن العدو هو الذى يقع على الجناح الغربى لقوات حنيف شاه، وهو موجود
أيضًًا إلي الشمال منه كما في المواجهة، كل ذلك في مناطق مفتوحة ما بين صحراوية أو
زراعية، لذا رد على حقانى قائ ً لا: لا يمكننا ذلك فنحن قريبون من المدينة والعدو له مواقع
علي جانبينا. وقد حدث ما يخشاه حنيف شاه، ففى الساعة الحادية عشر بدأ الهجوم المعاكس
للعدو، شاركت فيه طائرات الهيلوكبتر والدبابات وأعداد كبيرة من المشاة، وإنسحب عدد كبير
من المجاهدين بدون أوامر من قيادتهم.
وهنا خطر لحنيف شاه ألا يتحول موقفه إلى تراجع صرف إلى الخلف ليعود من حيث أتى بلا
نتيجه للهجوم، فخطر له أن يتحول إلى بالهجوم على العدو الواقع على جناحه الجنوبى، فى
الوقت الذى يقوم به مجاهدى الجنوب الذين تعطلت دباباتهم وأوقفتهم الألغام بإستئناف هجومهم
علي نفس الأهداف، وبذلك يقع الجناح الجنوبى للعدو تحت وطأة هجوم من طرفين، فيكسب
المجاهدون مناطق جديدة ويؤمن حنيف شاه جناحه الجنوبى (الأيمن) .