وعن"الصحوة الإسلامية"قلت له:
أننى متشكك في هذا الإصطلاح وأخشى أن يكون غطاءًا لخدعة ما. وأن علينا أن نتأكد أنها
ليست"كبوة جديدة"أو"صحوة الموت"مث ً لا. وأننى لا أشعر بالإطمئنان لهذه التنظيمات
والجماعات الجديدة التى أفرزتها تلك"الصحوة"خاصة الجانب الجهادى منها.
فهناك غياب شبه كامل للعلماء، أو تواجد ظاهرى لهم.
بينما القدرة والتوجيه في أيدى غيرهم وأن ذلك صحيح حتى في المنظمات الأفغانية، أما عند
العرب فهناك مبالغة عند"الجهاديين"فى دور التنظيم وما يمكنه عمله. وهناك إعتقاد بأن
"التنظيم"أصبح بدي ً لا عن"الأمة"وهذا قد يقود تلك الجماعات إلى الدمار إن هى جابهت
الأنظمه في بلادها إعتمادًا على"التنظيم"بينما هم فى"خصومة"أو جفاء مع شعوبها.
وقلت إن"السلفية"هى الراية العقائدية التى تتم تحتها حالة"الخصومة"وحتى العداوة بين التيار
الجهادى وباقى فصائل العمل الإسلامى والشعوب الإسلامية.
وأن هذه التجمعات تعيش في حالة"جهالة"بالنسبة لظروف العالم الذى تعيش فيه، وتورط
نفسها في معارك تجهل قوانينها. فحالة الجهل السياسي التى تعصف بتلك التجمعات غنية عن
الإشارة. والمعرفة العسكرية لاتقل ضحالة عن ذلك. وإقتصاديًا مازال الجميع يعتمدون على
السعودية ودول الخليج من خلال متعاطفين من"علماء الملوك"أو"الشباب الملتزم. وجميعها"
أوهام لا تغطى حقيقة أن تمويلهم يمر عبر بوابة الأنظمة هناك، خاصه النظام السعودى وأن
هذه التنظيمات الجهادية تعيش الآن في ورطة، وهي أن رموز مذهبية تقف الآن تحت راية
القوات الأمريكيه في بلاد الحرمين، تحت نفس الراية"السلفيه"التى هم أكابر شوخها وعلمائها.
مرت المناقشه بسلام. كما مرت الليلة بسلام"بلا إنفجارات"
السبت 25 أغسطس 1990 6 صفر 1411 ه
(ملخص)
العاشرة _ ليله الإغلاق
كان الجو ملائمًا لهبوط الطائرات. _ ملاحظات