فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 441

السوفيتى وليس كما هى في الواقع، إنتصار للأنظمة العربية المنحرفة على شعوبها المسحوقة.

وهو ما أدى لأن يكون العرب مهزومون على طول خط سواء وقعت الحرب مع إسرائيل

أو لم تقع، فنحن مهزومون إذا وقعت حرب ومهزومون إذا وقع السلام.

أما عن توقف الملاحة الجوية في المطار فلا يعنى أبدًا أن العدو قد سلم لنا وإعترف

بهزيمته، لأن ذلك يعنى ضياع المدينة من بين يديه، ولكنه مازال يقاتل على الأرض وهو

مجهود اليائس، لقد أمسكنا برقبته وضغطنا عليها بشدة ولكنه لم يلفظ أنفاسه بعد. ويجب أن

يستمر عملنا على المطار حتي يدخل المجاهدون إلي المدينة وتتوقف مقاومة العدوعلى

الأرض.

عند مدخل الوادى وقبل أن تنحرف السيارة يسارًا في الشعب الضيق نحو مركز"شاه خان"

ثم أبو العباس نزلت مع أبو حفص، وواصلنا سيرنا على الأقدام مسرعين، حتى نصل إلى

مركز الترصد قبل الغروب، فقد كنت أخشى أن يحاول العدو إستخدام المطار هذه الليلة وصلنا

إلى نقطة الترصد مع إذان المغرب وبعد قليل لحق بنا مبشر وأبو الشهيد.

كان الجو صحوًا وينذر بليلة صعبة مع الطيران ومحاولات إنزال في المطار. لكن مرت

الليلة بسلام، وكانت غنية بالمناقشات التى مازلت أذكر أحداها كما دارت حرفيًا بينى

وبين أبو الشهيد.

كان الموضوع هو إحتياج ساحة المجاهدين العرب في أفغانستان الى شخصية

"العالم المجاهد""الذى يملأ الفراغ الذى تركه الشيخ عبد الله عزام، ثم إقترح أبوالشهيد"

أن يتم الإتصال بأحد العلماء المقيمين في منطقة الخليج، كان قد تعرض للطرد من

السعودية، لأنه تكلم بالحق في أحد المناسبات.

وقال أبو الشهيد لو تم الإتصال بهذا العالم وإقناعه بالمجئ إلى أفغانستان، لكان مكسبًا كبيرًا.

فقلت له:

بعد كل هذه السنوات من النيران المشتعلة والدماء التى تسيل في أفغانستان، فإن الذى لم يحضر

من العلماء، فلا فائدة فيه، وإذا ذهبت أنا، مث ً لا، لإقناع أحد العلماء أن يأتى إلى الجهاد لكنت

أنا العالم وليس هو. ثم ضحكنا لهذه الملاحظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت