بالإستسلام.
أما بالنسبة لذخائر باكستان وما فيها من صواريخ إنشطارية أمريكية فأشعر فيها بمؤامرة
دنيئة من الطرفين، باكستان و أمريكا معًا فحتى إذا كانت"الثورة"مستبعدة داخل خوست فإن
الواضح أن المدينة تترنح تحت ضربات حقانى والمتحالفين معه. وباكستان وأمريكا ومن معها
من العرب أو قفوا جميع المساعدات للمجاهدين، ولكن من مصلحتهم ألا يتم فتح المدينه بينما
هم في خندق معادى، فذلك يجعل الفتح قاعدة لمناوئة نفوذهم في أفغانستان، أما إذا دخلت
باكستان إلى خوست في صفوف الفاتحين فذلك يتيح لها فرصة توجيه الأحداث التالية لغير
صالح المسلمين.
أما الصواريخ الإنشطارية، فهى وصواريخ ستنجر، إنما دخلت بعد فوات الأوان لسرقة النصر
من أصحابه ولتعليق النياشين على صدور لصوص الثورات وأعداء المسلمين. فصاروخ
ستنجر دخل المعركة بعدما صار معلومًا لدى أمريكا أن السوفييت قرروا الرحيل من
أفغانستان فأدخلوا صاروخهم حتى يكون النصر"للتكنولوجيا الأمريكية"وليس للمجاهدين
الأفغان وحلفائهم العرب والمسلمين.
والآن بعد أن صار محكومًا بالموت على مطار خوست بفعل"مشروع المطار"وضربات
المجاهدين قبل ذلك ومعه أيضًا، فلابد من أن تدخل"التكنولوجيا الأمريكية"ليكون لها الفضل
فى نصر أحرزه غيرها، فلا يكون للمسلمين فضل في أى إنتصار في أفغانستان.
إستخدم الأمريكان حرب أفغانستان لتجربة عدد من أسلحتهم التى كادت تتلف داخل مخازنهم
بدون أن تأخذ فرصة لتجربة حية، ويريدون تحويل نصر الشعب الأفغانى إلى دعاية للسلاح
الأمريكي، في إطار المنافسة مع السوفييت في سوق السلاح الدولية التى تعتبر أكبر عائد فى
التجارة الدولية بعد النفط.
فمن الأفضل للمصالح الأمريكية السياسية والتجارية معا تصوير الإنتصار في أفغانستان
على أنه إنتصار للسلاح الأمريكى المتطور على السلاح السوفيتى المختلف وليس كما هو فى
الواقع إنتصارًا للإسلام كعقيدة على الشيوعيه كمبدأ إلحادى، وذلك كما صوروا إنتصار
إسرائيل على العرب في حرب 67 على أنه إنتصار للسلاح الأمريكى على السلاح