معسكرات تدريب، هى أهم كثيرًا من مشروع المطار، بفارق حجم الأفراد في المكانين.
مع أبو النور سيعمل"وليد"مساعدًا له، وسيكون المكتب الثقافى لجماعة حقانى، مركزًا لهذه
الإدارة، أهم عمل لأبو النور هو المساهمة في مشروع"ألفية أبو حفص"، إقترحت عليه
الحصول على تكليف كتابى من حقانى لأحد مساعديه كى يعمل معنا في شراء الصواريخ
المطلوبة.
لأجل هذا ركب معنا ابو النور مع وليد ثم أبو حفص أيضًا للبحث عن حقانى في داخل الحدود
الأفغانية، وتحركنا في الثالثة عصرًا كى نقابل موكب حقانى في مركز"ميش"القريب من المنفذ
مع مجموعة من الحرس، ثم سيارة حقانى وخلفها عدة سيارات للمجاهدين، توقف الموكب
لرؤيتنا ونزل حقانى بنفسه، حيا حقانى سيارتنا ثم إنتحى بى جانبًا كى ينبأنى بعدد من
الأخبار الهامة، وكانت كما يلى:
1 أن الأهالى في خوست على إتصال به، وباقى القيادات، لترتيب ثورة داخلية، وعلى ذلك
فإن إستسلام المدينة قد يكون قريبًا.
2 أن الملاحة الجوية في المطار قد توقفت تمامًا.
3 ستصل ذخائر من الحكومة الباكستانية، وسيعطينا منها كمية من الصواريخ، ومن بين
الذخائر الجديدة صواريخ عنقودية يقال أنها فعالة ضد المطارات، وهى صناعة أمريكية.
كان بادى التفاؤل والمرح، وقال أنه علم أننى كنت في مضافة منزله بالأمس ولكنه بحث عنى
فلم يجدنى، فأجبت بأننى كنت مرهقًا من السهر طوال الليل إلى جانب المطار، فضحك ثم
ودعنى عائدًا إلى ميرانشاه وإصطحب معه وليد وأبو النور كى يساعدهم في موضوع الذخائر.
سألنى أبوحفص عن الأخبار لدى حقانى، فذكرت له ما قاله الرجل، فطلب منى التعليق على
ما سمعت. فقلت له أننى لا أشعر بالتفاؤل الذى يشعر به حقانى، خاصة بما يتعلق بثورة فى
المدينه تنتهى بالتسليم. فالمدنيون هناك قليلون، وكلهم من الموالين للحكومة، وعلى فرض أنهم
ينوون القفز من السفينه قبل الغرق، فلا يمكن التغلب على قوة عسكرية قوامها إثنا عشر ألف
جندى مسلحون حتى الأذقان حتى ولو كانت معنوياتهم سيئة إلا إذا كان فى"الثورة"
عدد من الضباط النافذين، وهو أمر مستبعد لأن"شاه نواز تاناى"فشل في إقناع ضباط الحامية