فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 441

إلى الغروب والرؤية أصبحت صعبة فالشمس تنحدر إلي الطرف الغربى للوادى حيث تحجبها

عنا الجبال التى يحتمى بها الموقع.

*هل تصعدون الآن لرؤية المطار والمدينة؟ تساءل الكومندان الطيب. كانت صلابته وقوته

الواضحة تبرهن على سلامة طويته في سؤاله هذا ولكن حالتنا المذرية كانت كافية للإجابة على

سؤاله بأننا حتمًا لا نستطيع.

حفظًا لماء الوجه تعللنا بتأخر الوقت وقرب غروب الشمس وحلول الظلام وطلبنا تأجيل الرحلة

إلى صباح الغد.

نظرت إلى نقطة الترصد حيث من المفروض أن نصعد صباحًا. الجبل ليس مرتفعًا فحسب بل

أن ثلثه الأعلى يقف عموديًا تقريبًا بقمة سوداء تشمخ بأنفها في تحد عات.

تنهدت بألم وتمتم جارى: (الله المستعان) . باقى دقائق حتى يجهز الشاى. تقدم الكومندان فى

موكبه بين مجاهدين نحو راجمة الصواريخ. رحنا نتفحصها وهى تقف شامخة على حافة

الجرف وفوهاتها الإثنتا عشرة مصوبة في إتجاه مدرج المطار، وغرفة الرامى على بعد

مترين إلى اليمين في حفرة على جانب الجرف يستحيل تقريبًا إصابتها بنيران العدو التى تأتى

من صوب الوادى.

وضع القومندان يديه معقودتان فوق صدره وحرك رأسه متنهدًا في أسى، وقال بصوت يعتصر

آلما: (مرمى نشته) .

كان الخبر سيئًا للغاية فلا توجد قذائف للراجمة وأوضح القائد أن ذلك يحدث كثيرًا لفترات

طويلة. فالحصول على قذائف لتلك الراجمات أصبح صعبًا للغاية بعد أن كان متوافرًا أكثر من

طلقات الكلاشنكوف.

* منذ متى الأزمة؟

* منذ عدة أشهر.

* ما السبب في ذلك؟

* لا ندرى فالمساعدات قلت كثيرًا.

جاءت صيحة الدعوة إلى الشاى من جانب طباخ المركز وهو أحد الشباب العاملين في الخدمة

بالمعسكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت