كابل).
تابع الكومندان حديثه متدفقًا بحماس وثقة:(سترى بنفسك خمس طائرات على مدرج المطار
أصابتها صواريخ المجاهدين. هناك عدد آخر بين الأشجار المحيطة بالمطار خاصة الجانب
الشمالى، سترى كل ذلك عندما نصل أما تلك الطائرات التى إحترقت يمكنك ملاحظة العديد من
أكوام الهياكل المحترقة على جوانب المدرج وبين الأشجار).
توقفت السيارة لتبادل التحية مع مجموعة من المجاهدين العابرين على الأقدام، كانوا قادمين من
"دروازجى"وهى المنطقه التى تقصدها قافلتنا الصغيرة. وبطريقة سريعة وجماعية تبودلت
التحيات الشخصية وعشرات الأسئلة عن مراكز المجاهدين وأخبارهم كل شئ بخير (الله شكر)
هكذا ردد الجميع وهم يحمدون الله على سلامة الإخوة في المراكز، ثم تحركت كل قافلة فى
حال سبيلها.
أخيرًا توقفت السيارة وصاح السائق طالبًا من الجميع أن ينزلوا حامدًا الله على السلامة.
بحثت عن أثر المركز فلم يظهر سوى غطاء من القماش السميك معلق بحرف جرف على
جانب الطريق واضح أنه المسجد الخاص بالمجموعة إلى جانبه عدة أحجار توقد بينها نيران
فوقها غلاية شاى كبيرة الحجم سوداء اللون.
الشاى علي وشك التجهيز شعرت بسعادة شاركنى فيها الجميع فليس في العالم أفضل من كوب
من الشاى الأخضر بعد رحلة شاقة كهذه.
خمسة من الشباب لايزيد عمر أكبرهم عن العشرين جاؤا مهرولين للترحيب"بالكومندان"
والضيوف، وهناك ثلاثة أكبر عمرًا رفعوا أصواتهم ملوحين في خليط من عبارات الترحيب
والإستفسار.
المجموعة الأولى تتبادل العناق مع القادمين بينما الموكب يتزايد تدريجيًا بظهور أشخاص من
هنا وهناك. المنطقة مناسبة للإختفاء بأعشابها الطويلة المتشابكة وشجيرات مثل النخيل الذى لا
يتعدى إرتفاعه نصف متر. الساحة أمام المركز مليئة بالوهاد أما الجبال المرتفعة فتحيط
به من مسافات ليست بعيدة. وإلى الشمال والغرب هناك جبل ممتد على شكل سلسلة متماوجه
فى غربها نقطة للترصد ومراقبة المدينة والمطار وإلى شرقها"منطقة النيران"حيث تقف قاذفة
صواريخ (بى/إم/ 12) رأيناها بصعوبة، تقف على حافة جرف حاد وقد بدأت الشمس تنحدر