تربطنا بهم وأواصر القربى التي تجمعنا بهم فأبو لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم ولكننا نتعبد بلعنه إلى يوم الدين قال تعالى
(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (الممتحنة:4) وقال تعالى (يا أيها الذين أمنوا لا تتخذواعدوي وعدوكم أولياء تُلقون إليهم بالمودة) 1 الممتحنة
ولا يمكن بأي حال من الاحوال أن يكون هناك تحالف بين من يقاتل في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا وبين من يحارب الله ورسوله ويدعو إلى الإلحاد والكفر ويعتبر الاسلام تخلف وظلاميه ورجعيه ويعتبر الكفر تقدميه وثوريه فهل ممكن أن يجتمع المتضادان وهل يستوي الخبيث والطيب وهل ممكن أن يتحالف من كان الله مولاه ومن لا مولى له قال تعالى (ذلك بأن الله مولى الذين أمنوا وأن الكافرين لامولى لهم) 11 محمد
وقال تعالى (ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركُمهُ جميعًا فيجعلهُ في جهنم أولئك هم الخاسرون) 37 الانفال.
فالتحالف مع الكفار مهما كانت مسمياتهم وأسمائهم وانتماءاتهم هو اعتراف بالكفر وإقرار به واستخفاف بكتاب الله وإعراض عن ذكر الله قال تعالى (الذين جعلوا القرآن عضين * فوربك لنسئلنهُم أجمعين * عما كانوا يعملون * فاصدع بما تُؤمر وأعرض عن المشركين) 91 - 94 الحجر وسواء كانت هذه المسميات وطنية أو قومية أو يسارية أو ثورية أو شيوعية فكل هذه المسميات تلتقي على معاداة الاسلام والحقد على أهله ولو إدعى البعض منهم غير ذلك منافقة للمد الإسلامي فهم يستهزئون بالغيب وبعقيدة التوحيد ويسمون أصحاب عقيدة التوحيد بالغيبيين قال تعالى (فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يُرد إلا الحياة الدنيا) 29 النجم و قال تعالى (يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا ودُوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) 118 ال عمران و قال تعالى (يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهُم منكم فأولئك هم الظالمون) 23 التوبة وقال تعالى (وما كُنتُ متخذ المُضلين عضدًا) 51 الكهف
فالكفار لا يمكن أن يعملوا لمصلحة المسلمين الموحدين لله رب العالمين الذين تتناقض عقائدهم الباطله مع عقيدة التوحيد والذين يتوحدون في